موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
مَضاجِعِهِم، وسَيَجمَعُ اللَّهُ بَينَكَ وبَينَهُم، فَتُحاجُّ وتُخاصَمُ، فَانظُر لِمَنِ الفَلجُ[١] يَومَئِذٍ، هَبِلَتكَ[٢] امُّكَ يَابنَ مَرجانَةَ.
قالَ الرّاوي: فَغَضِبَ وكَأَنَّهُ هَمَّ بِها.
فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ حُرَيثٍ: أيُّهَا الأَميرُ إنَّهَا امرَأَةٌ، وَالمَرأَةُ لا تُؤاخَذُ بِشَيءٍ مِن مَنطِقِها.
فَقالَ لَهَا ابنُ زِيادٍ: لَقَد شَفَى اللَّهُ قَلبي مِن طاغِيَتِكِ الحُسَينِ وَالعُصاةِ المَرَدَةِ مِن أهلِ بَيتِكِ!
فَقالَت: لَعَمري لَقَد قَتَلتَ كَهلي، وقَطَعتَ فَرعي، وَاجتَثَثتَ أصلي، فَإِن كانَ هذا شِفاؤَكَ فَقَدِ اشتَفَيتَ.
فَقالَ ابنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ: هذِهِ سَجّاعَةٌ، ولَعَمري لَقَد كانَ أبوكَ شاعِراً (سَجّاعاً)[٣]، فَقالَت: يَابنَ زِيادٍ ما لِلمَرأَةِ وَالسَّجاعَةَ.[٤]
٢٢٩٦. الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد: إنَّ ابنَ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ دَعا بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ وَالنِّسوَةِ، وأحضَرَ رَأسَ الحُسَينِ ٧، وكانَت زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ ٣ فيهِم.
فَقالَ ابنُ زِيادٍ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي فَضَحَكُم وقَتَلَكُم، وأكذَبَ أحاديثَكُم.
فَقالَت زَينَبُ ٣: الحَمدُ للَّهِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ وطَهَّرَنا تَطهيراً، إنَّما يَفضَحُ اللَّهُ الفاسِقَ ويُكذِبُ الفاجِرَ.
[١]. الفَلَجُ: الظَفَرُ والفَوزُ( الصحاح: ج ١ ص ٣٣٥« فلج»).
[٢]. هَبِلَتْهُ امُّهُ: أي ثَكِلَتْهُ ... والثَّكولُ: من النساء التي لا يبقى لها ولد( النهاية: ج ٥ ص ٢٤٠« ثكل»).
[٣]. ما بين القوسين أثبتناه من بعض نسخ المصدر.
[٤]. الملهوف: ص ٢٠٠، مثير الأحزان: ص ٩٠، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٥؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٢٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٤٢ كلّها نحوه وراجع: الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١٢٤.