موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣
سَفَكتُموها؟ وأيَّ كَريمَةٍ اهتَضَمتُموها[١]؟ وأيَّ صِبيَةٍ سَلَبتُموها؟ وأيَّ أموالٍ نَهبَتُموها؟ قَتَلتُم خَيرَ رِجالاتٍ بَعدَ النَّبِيِّ ٦، ونُزِعَتِ الرَّحمَةُ مِن قُلوبِكُم، ألا إنَّ حِزبَ اللَّهِ هُمُ الغالِبونَ، وحِزبَ الشَّيطانِ هُمُ الخاسِرونَ.
ثُمَّ قالَت:
|
قَتَلتُم أخي صَبراً فَوَيلٌ لِامِّكُمُ |
سَتُجزَونَ ناراً حَرُّها يَتَوَقَّدُ |
|
|
سَفَكتُم دِماءً حَرَّمَ اللَّهُ سَفكَها |
وحَرَّمَهَا القُرآنُ ثُمَّ مُحَمَّدُ |
|
|
ألا فَابشِروا بِالنّارِ إنَّكُم غَداً |
لَفي قَعرِ نارٍ حَرُّها يَتَصَعَّدُ |
|
|
وإنّي لَأَبكي في حَياتي عَلى أخي |
عَلى خَيرِ مَن بَعدَ النَّبِيِّ سَيولَدُ |
|
|
بِدَمعٍ غَزيرٍ مُستَهَلٍّ مُكَفكَفٍ |
عَلَى الخَدِّ مِنّي دائِبٌ لَيسَ يُحمَدُ[٢] |
قالَ الرّاوي: فَضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ وَالنَّحيبِ وَالنَّوحِ، ونَشَرَ النِّساءُ شُعورَهُنَّ، وحَثَينَ التُّرابَ عَلى رُؤوسِهِنَّ، وخَمَشنَ[٣] وُجوهَهُنَّ، ولَطَمنَ خُدودَهُنَّ، ودَعَونَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ، وبَكَى الرِّجالُ ونَتَفوا لِحاهُم، فَلَم يُرَ باكِيَةٌ وباكٍ أكثَرَ مِن ذلِكَ اليَومِ.[٤]
٦/ ٧
خُطبَةُ الإِمامِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧ في أهلِ الكوفَةِ
٢٢٨١. الملهوف: إنَّ زَينَ العابِدينَ ٧ أومَأَ إلَى النّاسِ أنِ اسكُتوا، فَسَكَتوا، فَقامَ قائِماً، فَحَمِدَ
[١]. هضَمَهُ: دفَعَهُ عن موضعه، وقيل: كسَرَهُ، وهَضَمَهُ حقّه: نقصه( المصباح المنير: ص ٦٣٨« هضمه»).
[٢]. في بحار الأنوار:« ذائباً ليس يجمد» بدل« دائب ليس يحمد».
[٣]. في المصدر:« وخمش»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٤]. الملهوف: ص ١٩٨، مثير الأحزان: ص ٨٨ نحوه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٢.