موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
أحَسَدتُمونا- وَيلًا لَكُم- عَلى ما فَضَّلَنَا اللَّهُ؟
|
فَما ذَنبُنا أن جاشَ دَهراً بُحورُنا |
وبَحرُكَ ساجٍ[١] لا يُواري الدَّعامِصا[٢] |
«ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ»[٣]، «وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ».[٤]
قالَ: وَارتَفَعَتِ الأَصواتُ بِالبُكاءِ، وقالوا: حَسبُكِ يابنَةَ الطَّيِّبينَ، فَقَد أحرَقتِ قُلوبَنا، وأنضَجتِ نُحورَنا، وأضرَمتِ أجوافَنا. فَسَكَتَت.[٥]
٦/ ٦
خُطبَةُ امِّ كُلثومٍ في أهلِ الكوفَةِ[٦]
٢٢٨٠. الملهوف عن زيد بن موسى: حَدَّثَني أبي عَن جَدِّي [الصّادِقِ] ٨: خَطَبَت امُّ كُلثومٍ ابنَةُ عَلِيٍّ ٧ في ذلِكَ اليَومِ مِن وَراءِ كِلَّتِها، رافِعَةً صَوتَها بِالبُكاءِ، فَقالَت:
يا أهلَ الكوفَةِ، سوءاً لَكُم، ما لَكُم خَذَلتُم حُسَيناً وقَتَلتُموهُ، وَانتَهَبتُم أموالَهُ ووَرِثتُموهُ، وسَبَيتُم نِساءَهُ ونَكَبتُموهُ؟! فَتَبّاً لَكُم وسُحقاً.
وَيلَكُم، أتَدرونَ أيُّ دَواهٍ دَهَتكُم؟ وأيَّ وِزرٍ عَلى ظُهورِكُم حَمَلتُم؟ وأيَّ دِماءٍ
[١]. سَاجٍ: أي ساكن( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٥« سجا»).
[٢]. الدَّعاميصُ: جمع دعموص؛ وهي دويبّة تكون في مستنقع الماء( النهاية: ج ٢ ص ١٢٠« دعمص»).
[٣]. الحديد: ٢١.
[٤]. النور: ٤٠.
[٥]. الملهوف: ص ١٩٤، الاحتجاج: ج ٢ ص ١٠٤ ح ١٦٩ عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام، مثير الأحزان: ص ٨٧ نحوه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٠.
[٦]. ثمّة غموض يكتنف شخصية امّ كلثوم التي كانت في كربلاء، و هل أنّها هي نفس السيّدة زينب، أو أنّها بنت اخرى للإمام عليّ وفاطمة ٨، أو أنّها من بناته من غير فاطمة ٣، آراء اختُلف فيها، راجع: ص ١٩١( كلام حول الأسرى ومن تبقّى بعد واقعة كربلاء/ امّ كلثوم ٣ بنت أميرالمؤمنين ٧).