موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١
٢٢٧٢. بلاغات النساء عن حذام الأسدي- ومرّةً أُخرى حذيم-: قَدِمتُ الكوفَةَ سَنَةَ إحدى وسِتّينَ وهِيَ السَّنَةُ الَّتي قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ ٧، فَرَأَيتُ نِساءَ أهلِ الكوفَةِ يَومَئِذٍ يَلتَدِمنَ[١] مُهتِكِاتِ الجُيوبِ، ورَأَيتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ وهُوَ يَقولُ بِصَوتٍ ضَئيلٍ وقَد نَحَلَ مِنَ المَرَضِ: يا أهلَ الكوفَةِ، إنَّكُم تَبكونَ عَلَينا فَمَن قَتَلَنا غَيرَكُم؟
ثُمَّ ذَكَرَ الحَديثَ وهُوَ عَلى لَفظِ هارونَ بنِ مُسلِمٍ، وأخبَرَ هارونُ بنُ مُسلِمِ بنِ سَعدانَ، قالَ: أخبَرَنا يَحيَى بنُ حَمّادٍ البَصرِيُّ، عَن يَحيَى بنِ الحَجّاجِ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن آبائِهِ :، قالَ:
لَمّا ادخِلَ بِالنِّسوَةِ مِن كَربَلاءَ إلَى الكوفَةِ، كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ ضَئيلًا قَد نَهَكَتهُ العِلَّةُ، ورَأَيتُ نِساءَ أهلِ الكوفَةِ مُشَقِّقاتِ الجُيوبِ عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٨، فَرَفَعَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ رَأسَهُ فَقالَ: ألا إنَّ هؤُلاءِ يَبكينَ فَمَن قَتَلَنا؟[٢]
٢٢٧٣. الفتوح: أرسَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ بِرَأسِ الحُسَينِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ ... ساقَ القَومُ حَرَمَ رَسولِ اللَّهِ ٦ مِن كَربَلاءَ كَما تُساقُ الاسارى، حَتّى إذا بَلَغوا بِهِم إلَى الكوفَةِ، خَرَجَ النّاسُ إلَيهِم فَجَعَلوا يَبكونَ ويَنوحونَ.
قالَ: وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ في وَقتِهِ ذلِكَ قَد نَهَكَتهُ العِلَّةُ، فَجَعَلَ يَقولُ: ألا إنَّ هؤُلاءِ يَبكونَ ويَنوحونَ مِن أجلِنا، فَمَن قَتَلَنا؟![٣]
٢٢٧٤. الملهوف: سارَ ابنُ سَعدٍ بِالسَّبيِ ... فَلَمّا قارَبُوا الكوفَةَ اجتَمَعَ أهلُها لِلنَّظَرِ إلَيهِنَّ.
[١]. الإلْتِدَامُ: ضرب النساء وجوههنّ في النياحة( النهاية: ج ٤ ص ٢٤٥« لدم»).
[٢]. بلاغات النساء: ص ٣٧.
[٣]. الفتوح: ج ٥ ص ١٢٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٤٠، الفصول المهمّة: ص ١٩٠؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٦٣، الحدائق الورديّة: ص ١٢٤ كلّها نحوه.