موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢
|
أتَرجو امَّةٌ قَتَلَت حُسَيناً |
شَفاعَةَ جَدِّهِ يَومَ الحِسابِ |
فَجَزِعنا جَزَعاً شَديداً، وأهوى بَعضُنا إلَى الكَفِّ لِيَأخُذَهُ، فَغابَ، فَعادَ أصحابي.
وعَن مَشايِخَ مِن بَني سُلَيمٍ: أنَّهُم غَزَوُا الرّومَ، فَدَخَلوا بَعضَ كَنائِسِهِم، فَإِذا مَكتوبٌ هذَا البَيتُ، فَقالوا لَهُم: مُنذُ مَتى مَكتوبٌ؟ قالوا: قَبلَ أن يُبعَثَ نَبِيُّكُم بِثَلاثِمِئَةِ عامٍ.[١]
٢٢٥٩. الملهوف عن ابن لهيعة: كُنتُ أطوفُ بِالبَيتِ فَإِذا أنَا بِرَجُلٍ يَقولُ: اللَّهُمَّ اغفِر لي وما أراكَ فاعِلًا، فَقُلتُ لَهُ: يا عَبدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ ولا تَقُل مِثلَ هذا، فَإِنَّ ذُنوبَكَ لَو كانَت مِثلَ قَطرِ الأَمصارِ ووَرَقِ الأَشجارِ فَاستَغفَرتَ اللَّهَ، غَفَرَها لَكَ، إنَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ.
قالَ: فَقالَ لي: ادنُ مِنّي حَتّى اخبِرَكَ بِقِصَّتي، فَأَتَيتُهُ فَقالَ: اعلَم إنَّنا كُنّا خَمسينَ نَفَراً مِمَّن سارَ مَعَ رَأسِ الحُسَينِ ٧ إلَى الشّامِ، فَكُنّا إذا أمسَينا وَضَعنَا الرَّأسَ في تابوتٍ وشَرِبنَا الخَمرَ حَولَ التّابوتِ، فَشَرِبَ أصحابي لَيلَةً حَتّى سَكِروا ولَم أشرَب مَعَهُم، فَلَمّا جَنَّ اللَّيلُ سَمِعتُ رَعداً ورَأَيتُ بَرقاً، فَإِذا أبوابُ السَّماءِ قَد فُتِحَت، ونَزَلَ آدَمُ ونوحٌ وإبراهيمُ وإسحاقُ وإسماعيلُ ونَبِيُّنا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَيهِم أجمَعينَ، ومَعَهُم جَبرَئيلُ وخَلقٌ مِنَ المَلائِكَةِ.
فَدَنا جَبرَئيلُ مِنَ التّابوتِ، فَأَخرَجَ الرَّأسَ، وضَمَّهُ إلى نَفسِهِ وقَبَّلَهُ، ثُمَّ كَذلِكَ فَعَلَ الأَنبِياءُ كُلُّهُم، وبَكَى النَّبِيُّ ٦ عَلى رَأسِ الحُسَينِ ٧، وعَزّاهُ الأَنبِياءُ، وقالَ لَهُ جَبرَئيلُ ٧: يا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ تَعالى أمَرَني أن اطيعَكَ في امَّتِكَ، فَإِن أمَرتَني زَلزَلتُ
[١]. مثير الأحزان: ص ٩٦، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٧٩ الرقم ٨ نحوه وليس فيه ذيله من« وعن مشايخ»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٢٤ الرقم ٤ وراجع: الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٨٥ و مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٩٣ و البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٠٠ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٥ ص ٢٧( الفصل الثاني: ما ظهر من الآيات).