موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١
بَيني وبَينَ داووُدَ النَّبِيِّ نَيِّفاً وسَبعينَ أباً، فَإِذا رَأَتنِي اليَهودُ كَفَّرَت[١] لي. ثُمَّ مالَ إلَى الطَّشتِ، وقَبَّلَ الرَّأسَ، وقالَ: أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ، وأنَّ جَدَّكَ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ، وخَرَجَ، فَأَمَرَ يَزيدُ بِقَتلِهِ.[٢]
راجع: ص ٤٠٢ (القسم العاشر/ الفصل الخامس: صدى واقعة كربلاء في غير المسلمين/ رأس الجالوت).
٥/ ٥
قِصَّةٌ ذَكَرَها بَعضُ مَن حَمَلَ رَأسَهُ الشَّريفَ
٢٢٥٧. المعجم الكبير عن أبي قبيل: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ احتَزّوا رَأسَهُ، وقَعَدوا في أوَّلِ مَرحَلَةٍ يَشرَبونَ النَّبيذَ يَتَحَيَّونَ بِالرَّأسِ، فَخَرَجَ عَلَيهِم قَلَمٌ مِن حَديدٍ مِن حائِطٍ، فَكَتَبَ بِسَطرِ دَمٍ:
|
أتَرجو امَّةٌ قَتَلَت حُسَيناً |
شَفاعَةَ جَدِّهِ يَومَ الحِسابِ |
فَهَرَبوا وتَرَكُوا الرَّأسَ، ثُمَّ رَجَعوا.[٣]
٢٢٥٨. مثير الأحزان عن سليمان بن مهران الأعمش: بَينَما أنَا فِي الطَّوافِ أيّامَ المَوسِمِ، إذا رَجُلٌ يَقولُ: اللَّهُمَّ اغفِر لي، وأنَا أعلَمُ أنَّكَ لا تَغفِرُ. فَسَأَلتُهُ عَنِ السَّبَبِ؟ فَقالَ: كُنتُ أحَدَ الأَربَعينَ الَّذينَ حَمَلوا رَأسَ الحُسَينِ إلى يَزيدَ عَلى طَريقِ الشّامِ، فَنَزَلنا أوَّلَ مَرحَلَةٍ رَحَلنا مِن كَربَلاءَ عَلى دَيرٍ لِلنَّصارى، وَالرَّأسُ مَركوزٌ عَلى رُمحٍ، فَوَضَعنَا الطَّعامَ، ونَحنُ نَأكُلُ إذا بِكَفٍّ عَلى حائِطِ الدَّيرِ يَكتُبُ عَلَيهِ بِقَلَمٍ حَديدٍ سَطراً بِدَمٍ:
[١]. التكفير: هو أن ينحني الإنسان ويطأطئ رأسه قريباً من الركوع( النهاية: ج ٤ ص ١٨٨« كفر»).
[٢]. الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥٨١ الرقم ٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٨٧ الرقم ٣١.
[٣]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٢٣ الرقم ٢٨٧٣، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٤٣، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٤٤، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٠٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٩٣؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠٥ الرقم ٤.