موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦
٢٢٤٨. تاريخ دمشق عن المنهال بن عمرو[١]: أنَا- وَاللَّهِ- رَأَيتُ رَأسَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ حينَ حُمِلَ، وأنَا بِدِمَشقَ، وبَينَ يَدَيِ الرَّأسِ رَجُلٌ يَقرَأُ سورَةَ الكَهفِ، حَتّى بَلَغَ قَولَهُ تَعالى: «أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً»، قالَ: فَأَنطَقَ اللَّهُ الرَّأسَ بِلِسانٍ ذَرِبٍ،[٢] فَقالَ: أعجَبُ مِن أصحابِ الكَهفِ قَتلي وحَملي.[٣]
٢٢٤٩. المناقب لابن شهر آشوب عن الشعبي: لَمّا صَلَبوا رَأسَهُ عَلَى الشَّجَرَةِ سُمِعَ مِنهُ: «وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ».[٤]
وسُمِعَ أيضاً صَوتُهُ بِدِمَشقَ يَقولُ: «لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ».[٥]
وسُمِعَ أيضاً يَقرَأُ: «أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً»، فَقالَ زَيدُ بنُ أرقَمَ: أمرُكَ أعجَبُ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ.[٦]
٢٢٥٠. دلائل الإمامة عن الحارث بن وكيدة: كُنتُ فيمَن حَمَلَ رَأسَ الحُسَينِ ٧، فَسَمِعتُهُ يَقرَأُ سورَةَ الكَهفِ، فَجَعَلتُ أشُكُّ في نَفسي وأنَا أسمَعُ نَغمَةَ أبي عَبدِ اللَّهِ ٧.
فَقالَ لي: يَا بنَ وكيدَةَ، أما عَلِمتَ أنّا مَعشَرَ الأَئِمَّةِ أحياءٌ عِندَ رَبِّنا نُرزَقُ؟!
[١]. المنهال بن عمرو الأسدي الكوفي، أسد خزيمة مولاهم. صحب الحسين وعليّ بن الحسين والباقروالصادق عليهم السّلام، وروى عن الثلاثة الأخيرين :، وثّقه أكثر العامّة، وروى عنه البخاري، إلّاأنّ بعض المتعنّتين ذمّه لمذهبه. توفّي سنة بضع عشرة ومئة، ولابدّ أن تكون وفاته بين( ١١٥ إلى ١١٩ ه)؛ لإدراكه وروايته عن الصادق ٧( راجع: رجال البرقي: ص ٨ و رجال الطوسي: ص ١٠٥ و ص ١١٩ و ص ٣٠٦ و سير أعلام النبلاء: ج ٥ ص ١٨٤ و تهذيب الكمال: ج ٢٨ ص ٥٦٨ و ج ٣٤ ص ١١٥ و الجرح والتعديل: ج ٨ ص ٣٥٦).
[٢]. ذَرِبَ الرجُلُ: إذا فَصُح لسانه( لسان العرب: ج ١ ص ٣٨٥« ذرب»).
[٣]. تاريخ دمشق: ج ٦٠ ص ٣٧٠؛ الخرائج والجرائح: ج ٢ ص ٥٧٧ ح ١، الثاقب في المناقب: ص ٣٣٣ ح ٢٧٤ نحوه، الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٧٩ ح ١٧ وليس فيه صدره إلى« الرأس» وفيه« عربي» بدل« ذرب»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٨٨ ح ٣٢.
[٤]. الشعراء: ٢٢٧.
[٥]. الكهف: ٣٩.
[٦]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦١، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٠٤.