موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣
و يقول السيّد المرتضى في الإجابة على السؤال حول صحّة ما روي من أنّ رأس الإمام ٧ حُمل إلى الشام وعدمه:
قد رواهُ جميع الرواة والمصنّفين في يوم الطفّ وأطبقوا عليه. وقد رَووا أيضاً أنّ الرأس اعيد بعد حمله إلى هناك، ودُفن مع الجسد بالطفّ.
فإن تعجّب متعجّب من تمكين اللَّه تعالى من ذلك من فحشه وعظم قبحه، فليس حمل الرأس إلى الشام أفحش ولا أقبح من القتل نفسه، وقد مكّن اللَّه تعالى منه ومن قتل أمير المؤمنين ٧.[١]
المجموعة الثالثة: الروايات الدالّة على أن الرأس الشريف لسيّد الشهداء دُفن في دمشق.[٢]
المجموعة الرابعة: الروايات الدالّة على أنّ رأسه الشريف دُفن في المدينة وفي مقبرة البقيع.[٣]
المجموعة الخامسة: الروايات الدالّة على دفن رأسه الشريف في مصر.[٤]
ومن خلال التأمّل في الروايات المذكورة[٥] يظهر رجحان الاحتمال الأوّل، أيدفن الرأس الشريف إلى جوار قبر أمير المؤمنين ٧؛ نظراً إلى أنّه نُقل في المصادر المعتبرة وعن أهل البيت :، و «أهل البيت أدرى بما في البيت».
إلّا إذا ثبت أنّ علماء الإماميّة رأوا تلك الروايات، وأعرضوا عنها لوجود الدليل المعتبر على ذلك، ولكن إثبات هذا المعنى يبدو مشكلًا.
[١]. رسائل الشريف المرتضى: ج ٣ ص ١٣٠ وراجع: إعلام الورى: ج ١ ص ٤٧٧.
[٢]. راجع: ص ١٠٩( دمشق).
[٣]. راجع: ص ١١٢( المدينة).
[٤]. راجع: ص ١١٨( مصر).
[٥]. للاطّلاع على تقييم هذه النقول من الناحية التاريخية وكذلك المنفردات التاريخية الاخرى، راجع: نگاهي نو به جريان عاشوراء( بالفارسية): ص ٣٥٥( مقال« رأس الحسين ومقاماته» بقلم مصطفى صادق).