موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٨
٤/ ١٢- ٥
مِصرُ
٢٢٤١. معجم البلدان: بِالقاهِرَةِ مَشهَدٌ بِهِ رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، نُقِلَ إلَيها مِن عَسقَلانَ[١] لَمّا أخَذَ الفِرنَجُ عَسقَلانَ، وهُوَ خَلفَ دارِ المَملَكَةِ يُزارُ.[٢]
٢٢٤٢. مثير الأحزان: حَدَّثَني جَماعَةٌ مِن أهلِ مِصرَ أنَّ مَشهَدَ الرَّأسِ عِندَهُم يُسَمّونَهُ «مَشهَدَ الكَريمِ»، عَلَيهِ مِنَ الذَّهَبِ شَيءٌ كَثيرٌ، يَقصِدونَهُ فِي المَواسِمِ ويَزورونَهُ، ويَزعُمونَ أنَّهُ مَدفونٌ هُناكَ.[٣]
٢٢٤٣. سيرة الأئمّة الاثني عشر: مِمَّن رَجَّحَ دَفنَهُ في دِمَشقَ ابنُ أبِي الدّينارِ البَلاذُرِيُّ في تاريخِهِ، وَالواقِدِيُّ أيضاً، وهؤُلاءِ بَينَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ مَدفونٌ بِبابِ الفَراديسِ، وبَينَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ دَفَنَهُ في قَبرِ أبيهِ، وبَينَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ دُفِنَ فِي المَسجِدِ، وقيلَ في سُوَرِ البَلَدِ، وبَعدَ ذلِكَ نُقِلَ مِن دِمَشقَ إلى عَسقَلانَ بِواسِطَةِ الفاطِمِيّينَ، وبَقِيَ بِها إلَى القَرنِ الخامِسِ الهِجرِيِّ.
ومِمَّن ذَهَبَ إلى ذلِكَ عُثمانُ مَدوخ في كِتابِهِ «العَدلُ الشّاهِدُ في تَحقيقِ المَشاهِدِ»، فَقَد قالَ في كِتابِهِ- بَعدَ أن عَرَضَ هذِهِ المَراحِلَ-: وَالدَّليلُ عَلى ذلِكَ أنَّ بَعضَ العُلَماءِ عَمَدَ إلى مَكانٍ قَديمٍ قَريبٍ مِن بابِ الفَراديسِ، وشَرَعَ في هَدمِهِ؛ لِيَجعَلَهُ خِزانَةً لِحِفظِ الكُتُبِ، فَعَثَرَ عَلى طاقٍ فِي الجِدارِ مُحكَمِ السَّدِّ بِحَجَرِ كَبيرٍ، مَكتوبٌ عَلَيهِ بِالنَّقشِ فِي الحَجَرِ، ما فَهِموا مِنهُ أنَّ هذا مَشهَدُ رَأسِ الحُسَينِ
[١]. عَسْقَلان: هي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزّة وبيت جبرين( معجمالبلدان: ج ٤ ص ١٢٢) وراجع: الخريطة رقم ٥ في آخر هذا المجلّد.
[٢]. معجم البلدان: ج ٥ ص ١٤٢.
[٣]. مثير الأحزان: ص ١٠٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٤.