موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧
|
ضَرَبوا رَأسَ شَريزٍ ضَربَةً |
اشتت أوتادَ مُلكٍ فاستتر[١] |
ثُمَّ اتِيَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ إلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ، فَأَعرَضَ بِوَجهِهِ عَنهُ، وَاستَعظَمَ أمرَهُ. فَقالَ مَروانُ اللَّعينُ لِحامِلِ الرَّأسِ: هاتِهِ، فَدَفَعَهُ إلَيهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، وقالَ:
|
يا حَبَّذا بَردُكَ فِي اليَدَينِ |
ولَونُكَ الأَحمَرُ فِي الخَدَّينِ[٢] |
٢٢٤٠. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد- في ذكر الأحاديث الموضوعة في ذمّ عليّ ٧-: وأمّا مَروانُ ابنُهُ [أيِ ابنُ الحَكَمِ] فَأَخبَثُ عَقيدَةً، وأعظَمُ إلحاداً وكُفراً، وهُوَ الَّذي خَطَبَ يَومَ وَصَلَ إلَيهِ رَأسُ الحُسَينِ ٧ إلَى المَدينَةِ، وهُوَ يَومَئِذٍ أميرُها، وقَد حَمَلَ الرَّأسَ عَلى يَدَيهِ، فَقالَ:
|
يا حَبَّذا بَردُكَ فِي اليَدَينِ |
وحُمرَةً تَجري عَلَى الخَدَّينِ |
كَأَنَّما بِتَّ بِمسجدينِ[٣]
ثُمَّ رَمى بِالرَّأسِ نَحوَ قَبرِ النَّبِيِّ، وقالَ: يا مُحَمَّدُ، يَومٌ بِيَومِ بَدرٍ. وهذَا القَولُ مُشتَقٌّ مِنَ الشِّعرِ الَّذي تَمَثَّلَ بِهِ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ، وهُوَ شِعرُ ابنِ الزِّبَعرى يَومَ وَصَلَ الرَّأسُ إلَيهِ ....
قُلتُ: هكَذا قالَ شَيخُنا أبو جَعفَرٍ، وَالصَّحيحُ أنَّ مَروانَ لَم يَكُن أميرَ المَدينَةِ يَومَئِذٍ، بَل كانَ أميرَها عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، ولَم يُحمَل إلَيهِ الرَّأسُ، وإنَّما كَتَبَ إلَيهِ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ يُبَشِّرُهُ بِقَتلِ الحُسَينِ ٧، فَقَرَأَ كِتابَهُ عَلَى المِنبَرِ، وأنشَدَ الرَّجَزَ المَذكورَ، وأومَأَ إلَى القَبرِ قائِلًا: يَومٌ بِيَومِ بَدرٍ، فَأَنكَرَ عَلَيهِ قَولَهُ قَومٌ مِنَ الأَنصارِ.[٤]
[١]. الظاهر أنّ الصواب:« أثبَتَت أوتادَ مُلكٍ فاستَقَرّ» كما مَرّ في النقول السابقة.
[٢]. شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٩ الرقم ١٠٨٩.
[٣]. الظاهر أنّ« مسجدين» تصحيف« مجسدين» كما في النقول التي مرّت في هذا الباب عن الطبقات الكبرى و مثير الأحزان وغيرهما.
[٤]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٧١.