موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦
|
ضَرَبَت دَوسَرُ فيهِم ضَربَةً |
أثبَتَت أوتادَ حُكمٍ فَاستَقَرَّ |
ثُمَّ أخَذَ يَنكُتُ وَجهَهُ بِقَضيبٍ، ويَقولُ:
|
يا حَبَّذا بَردُكَ فِي اليَدَينِ |
ولَونُكَ الأَحمَرُ فِي الخَدَّينِ |
|
|
كَأَنَّهُ باتَ بِمُجسَدَينِ |
شَفَيتُ مِنكَ النَّفسَ يا حُسَينُ[١] |
٢٢٣٩. شرح الأخبار: لَمّا أمَرَ اللَّعينُ بِأَن يُطافَ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ فِي البُلدانِ اتِيَ بِهِ إلَى المَدينَةِ، وعامِلُهُ عَلَيها يَومَئِذٍ عَمرُو بنُ سَعيدٍ الأَشدَقُ، فَسَمِعَ صِياحَ النِّساءِ، فَقالَ: ما هذا؟
قيلَ: نِساءُ بَني هاشِمٍ يَبكينَ لَمّا رَأَينَ رَأسَ الحُسَينِ ٧، وكانَ عِندَهُ مَروانُ بنُ الحَكَمِ، فَقالَ مَروانُ اللَّعينُ مُتَمَثِّلًا:
|
عَجَّت نِساءُ بَني زِيادٍ عَجَّةً |
كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَذيَبِ |
عَنَى اللَّعينُ عَجيجَ نِساءِ بَني عَبدِ الشَّمسِ لِمَن قُتِلَ مِنهُم يَومَ بَدرٍ.
فَأَمّا ما أقاموهُ ظاهِراً مِن أمرِ عُثمانَ، فَمَروانُ اللَّعينُ فيمَن ألَّبَ عَلَيهِ وشَمَتَ بِمُصابِهِ، وهُوَ القائِلُ:
|
لَمّا أتاهُ نَعيُهُ ذينَهُ |
مَن كَسَرَ ضِلعاً كَسَرَ جَنبَهُ |
وَلكِن ذُحولُ[٢] بَني امَيَّةَ بِدِماءِ الجاهِلِيَّةِ الَّتي طَلَبوا بِها رَسُولَ اللَّهِ في عِترَتِهِ وَأهلِ بَيتِهِ. ولَمّا قالَ ذلِكَ مَروانُ اللَّعينُ، قالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ- عامِلُ المَدينَةِ يَومَئِذٍ-:
لَوَدِدتُ- وَاللَّهِ- أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ لَم يَكُن يَبعَثُ إلَينا بِرَأسِ الحُسَينِ. فَقالَ لَهُ مَروانُ:
اسكُت لا امَّ لَكَ، وقُل كَما قالَ الأَوَّلُ:
[١]. مثير الأحزان: ص ٩٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢٤ وراجع: الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٨٥.
[٢]. في المصدر:« دحول»، وهو مصحّف. والذحل: الحقد والعداوة. يقال: طلب بذحلِهِ، أي بثأره، والجمع: ذحول( الصحاح: ج ٤ ص ١٧٠« ذحل»).