موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤
قَتَلَهُ يَدفَعُ عَن نَفسِهِ! فَقالَ ابنُ أبي حُبَيشٍ: إنَّهُ ابنُ فاطِمَةَ ٣، وفاطِمَةُ بِنتُ خَديجَةَ بِنتِ خُوَيلِدِ بنِ أسَدِ بنِ عَبدِ العُزّى.
ثُمَّ أمَرَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧، فَكُفِّنَ ودُفِنَ بِالبَقيعِ عِندَ قَبرِ امِّهِ.[١]
٢٢٣٦. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: إنَّ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ حينَ قُدِمَ عَلَيهِ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ وعِيالِهِ، بَعَثَ إلَى المَدينَةِ، فَأَقدَمَ عَلَيهِ عِدَّةً مِن مَوالي بَني هاشِمٍ، وضَمَّ إلَيهِم عِدَّةً مِن مَوالي آلِ أبي سُفيانَ، ثُمَّ بَعَثَ بِثَقَلِ الحُسَينِ ٧ ومَن بَقِيَ مِن أهلِهِ مَعَهُم، وجَهَّزَهُم بِكُلِّ شَيءٍ، ولَم يَدَع لَهُم حاجَةً بِالمَدينَةِ إلّاأمَرَ لَهُم بِها، وبَعَثَ رَأسَ الحُسَينِ ٧ إلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ- وهُوَ إذ ذاكَ عامِلُهُ عَلَى المَدينَةِ-.
فَقالَ عَمرٌو: وَدِدتُ أنَّهُ لَم يَبعَث بِهِ إلَيَّ، ثُمَّ أمَرَ عَمرٌو بِرَأسِ الحُسَينِ ٧، فَكُفِّنَ ودُفِنَ فِي البَقيعِ عِندَ قَبرِ امِّهِ فاطِمَةَ ٣.[٢]
٢٢٣٧. أنساب الأشراف[٣]: لَمّا بَلَغَ أهلَ المَدينَةِ مَقتَلُ الحُسَينِ ٧، كَثُرَ النَّوائِحُ وَالصَّوارِخُ عَلَيهِ، وَاشتَدَّتِ الواعِيَةُ في دورِ بَني هاشِمٍ، فَقالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ الأَشدَقُ: واعِيَةٌ بِواعِيَةِ عُثمانَ، وقالَ مَروانُ حينَ سَمِعَ ذلِكَ:
|
عَجَّت نِساءُ بَني زُبَيدٍ عَجَّةً |
كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَزيَبِ |
وقالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ: وَدِدتُ- وَاللَّهِ- أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ لَم يَبعَث إلَينا بِرَأسِهِ.
فَقالَ مَروانُ: بِئسَ ما قُلتَ هاتِهِ:
[١]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٩٠، المنتظم: ج ٥ ص ٣٤٤، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣١٥، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٢٠ كلاهما نحوه.
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧٥.
[٣]. تتحدّث النصوص من هنا فما بعد عن بعث الرأس إلى المدينة فقط، لا دفنه فيها. وإن كان أصل مسألةالبعث برأسه ٧ أيضاً يبدو أمراً بعيداً جدّاً إذا لاحظنا ما للإمام من مكانة في المدينة، وما يتمتّع به من احترام بين أهلها.