موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢
٢٢٣٣. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: إنَّ سُلَيمانَ بنَ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ رَأَى النَّبِيَّ ٦ فِي المَنامِ كَأَنَّهُ يَبَرُّهُ ويَلطِفُهُ، فَدَعَا الحَسَنَ البَصرِيَّ، وقَصَّ عَلَيهِ وسَأَلَهُ عَن تَأويلِهِ، فَقالَ الحَسَنُ: لَعَلَّكَ اصطَنَعتَ إلى أهلِهِ مَعروفاً.
فَقالَ سُلَيمانُ: إنّي وَجَدتُ رَأسَ الحُسَينِ ٧ في خِزانَةِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَكَسَوتُهُ خَمسَةً مِنَ الدّيباجِ،[١] وصَلَّيتُ عَلَيهِ في جَماعَةٍ مِن أصحابي، وقَبَرتُهُ.
فَقالَ الحَسَنُ: إنَّ النَّبِيَّ رَضِيَ عَنكَ بِسَبَبِ ذلِكَ، فَأَحسَنَ إلَى الحَسَنِ البَصرِيِّ، وأمَرَ لَهُ بِجَوائِزَ.[٢]
٢٢٣٤. الثقات لابن حبّان: كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ يَخضِبُ بِالسَّوادِ؛ وَاختُلِفَ في مَوضِعِ رَأسِهِ، فَمِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ عَلى رَأسِ عَمودٍ في مَسجِدِ جامِعِ دِمَشقَ عَن يَمينِ القِبلَةِ، وقَد رَأَيتُ ذلِكَ العَمودَ، ومِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ فِي البُرجِ الثّالِثِ مِنَ السُّوَرِ عَلى بابِ الفَراديسِ بِدِمَشقَ، ومِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ بِقَبرِ مُعاوِيَةَ، وذلِكَ أنَّ يَزيدَ دَفَنَ رَأسَهُ في قَبرِ أبيهِ، وقالَ: احصِنُهُ بَعدَ المَماتِ، فَأَمّا جُثَّتُهُ فَبِكَربَلاءَ.[٣]
٤/ ١٢- ٤ المَدينَةُ
٢٢٣٥. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): بَعَثَ يَزيدُ بِرَأسِ الحُسَينِ ٧ إلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ، و هُوَ عامِلٌ لَهُ يَومَئِذٍ عَلَى المَدينَةِ، فَقالَ عَمرٌو: وَدِدتُ أنَّهُ لَم يَبعَث بِهِ إلَيَّ، فَقالَ مَروانُ: اسكُت، ثُمَّ تَناوَلَ الرَّأسَ، فَوَضَعَهُ بَينَ
[١]. الدِّيباجُ: الثياب المُتَّخذة من الإبريسم، فارسيّ معرّب( النهاية: ج ٢ ص ٩٧« دبج»).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٧٥؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٣ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٥.
[٣]. الثقات لابن حبّان: ج ٣ ص ٦٩.