موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤
عَلَيهِ- قالَ: فَرَكِبَ ورَكِبَ إسماعيلُ ورَكِبتُ مَعَهُما، حَتّى إذا جازَ الثَّوِيَّةَ،[١] وكانَ بَينَ الحيرَةِ وَالنَّجَفِ عِندَ ذَكَواتٍ[٢] بيضٍ، نَزَلَ ونَزَلَ إسماعيلُ ونَزَلتُ مَعَهُما، فَصَلّى وصَلّى إسماعيلُ وصَلَّيتُ.
فَقالَ لِإِسماعيلَ: قُم فَسَلِّم عَلى جَدِّكَ الحُسَينِ ٧، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، ألَيسَ الحُسَينُ بِكَربَلاءَ؟ فَقالَ: نَعَم، ولكِن لَمّا حُمِلَ رَأسُهُ إلَى الشّامِ سَرَقَهُ مَولىً لَنا، فَدَفَنَهُ بِجَنبِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧.[٣]
٢٢١٤. تهذيب الأحكام عن عبد اللَّه بن طلحة النهدي: دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ [الصّادِقِ] ٧- فَذَكَرَ حَديثاً، فَحَدَّثناهُ- قالَ: فَمَضَينا مَعَهُ- يَعني أبا عَبدِ اللَّهِ ٧- حَتَّى انتَهَينا إلَى الغَرِيِّ، قالَ: فَأَتى مَوضِعاً، فَصَلّى.
ثُمَّ قالَ لِإِسماعيلَ: قُم فَصَلِّ عِندَ رَأسِ أبيكَ الحُسَينِ ٧، قُلتُ: ألَيسَ قَد ذُهِبَ بِرَأسِهِ إلَى الشّامِ؟ قالَ: بَلى، ولكِن فُلانٌ مَولانا سَرَقَهُ، فَجاءَ بِهِ، فَدَفَنَهُ هاهُنا.[٤]
٢٢١٤. الكافي عن أبان بن تغلب: كُنتُ مَعَ أبي عَبدِ اللَّهِ [الصّادِقِ] ٧، فَمَرَّ بِظَهرِ الكوفَةِ، فَنَزَلَ فَصَلّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَليلًا، فَصَلّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ سارَ قَليلًا، فَنَزَلَ فَصَلّى رَكعَتَينِ، ثُمَّ قالَ: هذا مَوضِعُ قَبرِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧، قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، وَالمَوضِعَينِ اللَّذَينِ صَلَّيتَ فيهِما؟
[١]. الثَّوِيَّةُ: ويقال بلفظ التصغير، موضع قريب من الكوفة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٨٧).
[٢]. الذَكَواتُ: جمع ذَكْوَة: الجمرة المُلتهبة من الحصى، ومنه الحديث: قبر عليّ ٧ بين ذَكَوات بيض( مجمع البحرين: ج ١ ص ٦٤٢« ذكا»).
[٣]. الكافي: ج ٤ ص ٥٧١ ح ١، كامل الزيارات: ص ٨٣ ح ٨٠، الغارات: ج ٢ ص ٨٥٢، فرحة الغريّ: ص ٦٤ كلاهما عن زيد بن طلحة، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٧٨ ح ٢٨.
[٤]. تهذيب الأحكام: ج ٦ ص ٣٥ ح ٧٢، روضة الواعظين: ص ٤٥٠ عن عبد اللَّه بن طلحة النهدي، فرحة الغريّ: ص ٦٥، بحار الأنوار: ج ١٠٠ ص ٢٤٩ ح ٤٠.