منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٠ - التذييل الثالث فى ذكر نبذ من المعجزات الظاهرة منه و من قبره الشريف بعد وفاته
ثمّ قلت له: يا سيدي تركتني و في هذه الضّربة هلكت بلا شكّ، قال: فرجع إلىّ و أخذ بيده قبضة من تراب ثمّ وضعها على الضّربة و مسح بيده الشّريفة عليها فالتحمت بقدرة اللّه تعالى.
قال زيد النساج: فقلت: كيف التحمت و هذه حالتها فقال لى: إنّها و اللّه كانت ضربة مهولة أعظم ممّا تراها الآن و لكنّها بقيت موعظة لمن يسمع و يرى.
و من فرحة الغري معنعنا عن عليّ بن الحسن بن الحجاج من حفظه، قال: كنا جلوسا في مجلس ابن عمّى أبى عبد اللّه محمّد بن عمر بن الحجاج و فيه جماعة من أهل الكوفة من المشايخ و فيمن حضر العباس بن أحمد العباسى و كانوا قد حضروا عند ابن عمّى يهنونه بالسّلامة، لأنّه حضر وقت سقوط سقيفة سيدي أبي عبد اللّه الحسين ٧ في ذي الحجة من سنة ثلاث و سبعين و مأتين.
فبينا هم قعود يتحدّثون إذ حضر المجلس إسماعيل بن عيسى العباسى، فلما نظرت الجماعة إليه أحجمت عمّا كانت فيه و أطال إسماعيل الجلوس، فلما نظر إليهم قال لهم: يا أصحابنا أعزّكم اللّه لعلّى قطعت حديثكم بمجيئي.
قال أبو الحسن عليّ بن يحيى السليمانى و كان شيخ الجماعة و مقدّما فيهم:
لا و اللّه يا با عبد اللّه أعزك اللّه ما أمسكنا بحال من الأحوال، فقال لهم: يا أصحابنا اعلموا أنّ اللّه عزّ و جلّ مسائلى عمّا أقول لكم و ما أعتقده من المذهب حتّى حلف بعتق جواريه و مماليكه و حبس دوابه أنّه لا يعتقد إلّا ولاية عليّ بن أبي طالب و السّادة من الأئمة : و عدّهم واحدا واحدا و ساق الحديث، فأبسط إليه أصحابنا و سألوهم و سألوه.
ثمّ قال لهم: رجعنا يوم جمعة من الصّلاة من المسجد الجامع مع عمّى داود فلما كان قبل منازلنا و قبل منزله و فدخلا الطريق قال لنا أينما كنتم قبل أن تغرب الشّمس فصيروا إلىّ و لا يكون أحد منكم على حال فيتخلف لأنّه كان جمرة بنى هاشم.
فصرنا إليه آخر النّهار و هو جالس ينتظرنا، فقال صيحوا بفلان و فلان من