منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٠ - التذييل الثاني فى موضع قبره الشريف و الاشارة الى من بناه
و المنافقين و كان لا يعرف ذلك إلّا خاص الخاص من الشّيعة إلى أن ورد الصادق ٧ الحيرة فى زمن السّفاح فأظهره لشيعته.
و من هذا اليوم يزوره كافّة الشّيعة في هذا المكان، و لا حاجة لنا إلى ذكر ما ورد في تعيين موضع القبر الشّريف من الأخبار المرويّة عن الأئمة الأطهار، و انّما الأنسب ذكر كيفيّة بناء المرقد الشّريف و القبّة المباركة زادها اللّه شرفا، فأقول: روى عن الصّادق ٧ إذا ركب نوح في السّفينة أتت إلى مكان البيت و طاف له اسبوعا، فأوحى اللّه إليه ان انزل عن السّفينة و اخرج عظام آدم و جسده و ادخله في السّفينة، فنزل نوح و كان الماء إلى ركبته فاخرج تابوتا فيه جسد آدم فأوقعه في السّفينة، و لمّا وصلت السّفينة إلى مسجد الكوفة فاستقرّ هناك فانزل نوح جسده من السّفينة فدفنه في النّجف و جعل نوح لنفسه قبرا في امامه و صيّر صندوقا لعلي يدفن فيه في أمام صدره.
و في كتاب رياض الجنّة تأليف بعض أصحابنا قدّس اللّه روحه: مشهد النّجف على ساكنه ألف تحيّة و تحف واقع على طرف القبلة من الكوفة بنصف فرسخ.
و أوّل من بنا القبر الشّريف هارون العبّاسي على ما ستطلع عليه، ثمّ بعد مأئة و ثمانين سنة و نيّفا بنا عضد الدّولة الديلمي القبّة الشّريفة، ثمّ زاد الملوك على ذلك يوما فيوما إلى أن صار بلدة صغيرة جاور النّاس فيها.
و لمّا وصل دورة السّلطنة إلى السّلطان نادر أمر بتذهيب القبّة المباركة و بناء الأيوان و المنارتين و تذهيبها و صرف على ذلك خمسين ألف تومان نادريّ و صرفت زوجته گوهرشاد امّ ابنيه امام قلي ميرزا و نصر اللّه ميرزا مأئة ألف ربعيّة على تعمير الصّحن المقدّس و بناء جدرانه بالكاشيّ و صرفت امّ سلطان و ساير زوجاته عشرين ألف تومان نادرى على بناء المسجد الواقع في ظهر الرّأس الشّريف و أرسلن إلى الرّوضات المطهّرة عشرين حمل بعير من الفرش و البساط، و كان الفراغ من جميع ذلك في سنة سبع و خمسين و مأئة بعد الألف، و قيل في تاريخ تمام المنارة الشّماليّة.