منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٣ - اللغة
و من كلام له ٧ فى صفة الدنيا
و هو الحادى و الثمانون من المختار فى باب الخطب ما أصف من دار أوّلها عناء، و آخرها فناء، في حلالها حساب، و في حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن و من افتقر فيها حزن، و من ساعاها فاتته، و من قعد عنها و اتته، و من أبصر بها بصّرته، و من أبصر إليها أعمته.
قال السّيد: أقول: و إذا تأمّل المتأمل قوله ٧: من أبصر بها بصّرته، وجد تحته من المعنى العجيب و الغرض البعيد ما لا يبلغ غايته و لا يدرك غوره، و لا سيّما اذا قرن إليه قوله: و من أبصر إليها أعمته، فانّه يجد الفرق بين أبصر بها و أبصر اليها واضحا نيّرا و عجيبا باهرا.
اللغة
(العناء) بالمدّ التّعب و المشقة و (فتن) بالبناء على المجهول من الفتنة بمعنى الضلالة و (حزن) بالبناء على المعلوم من باب فرح (و اتته) من المواتاة قال الطريحى:
و هو حسن المطاوعة و الموافقة و أصله الهمزة خفف و كثر حتى يقال بالواو الخالصة و منه الحديث: خير النساء المواتية لزوجها، و في المصباح اتيته على الأمر وافقته و في لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوا فيقال و اتيته على الأمر مواتاة و هي المشهورة على ألسنة الناس و (الغور) بالفتح من كلّ شيء قعره.