منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٥ - الاعراب
إعراض النّفس عن الدّنيا و طيّباتها، و قيل: هو ترك راحة الدّنيا طلبا لراحة الآخرة و (عزب) الشيء بالعين المهملة و الزّاء المعجمة غاب و ذهب و (أعذر اللّه إليكم) أظهر عذره و الأظهر أن يكون الهمزة للسلب كما قيل في الحديث: أعذر اللّه إلى من بلغ من العمر ستّين سنة، أى أزال عذره قال في النّهاية أى لم يبق فيه موضعا للاعتذار حيث أمهله طول هذه المدّة و لم يعتذر.
الاعراب
الواو في قوله و الشكر و الورع عاطفة تفيد الجمع مع المصاحبة، قوله:
و كتب بارزة العذر واضحة، اعلم أنّه قد حقّق في الأدبيّة أنّ النعت لا بدّ أن يطابق منعوته في وجوه الاعراب الثلاثة الرّفع و النّصب و الجرّ و في التّعريف و التنكير تقول جاء زيد الفاضل بالرّفع فيهما و جائنى رجل فاضل كذلك و هكذا.
و أن يطابقه فى الافراد و التّثنية و الجمع و التذكير و التّأنيث أيضا إن اسند النّعت إلى ضمير المنعوت حقيقة أو تأويلا و نعنى بالاسناد الحقيقى ان يجرى النعت على من هوله، تقول جائتنى امرأة كريمة و رجل كريم و رجلان كريمان و رجال كرام و هكذا، ففي الوصف في الجميع ضمير مستتر عايد إلى الموصوف باعتبار حاله في التأنيث و نقيضه و الافراد و نقيضيه، و نعنى بالاسناد التأويلي أن يجرى النعت على غير من هو له إذا حوّل الاسناد عن الظاهر إلى ضمير المنعوت.
و جرّ الظاهر بالاضافة إن كان معرفة و نصب على التميز إن كان نكرة تقول جائتنى امرأة كريمة الاب بالاضافة أو كريمة أبا بالتميز و جائني رجلان كريما الاب أو كريمان ابا و رجال كرام الآباء أو كرام آباء فانّ الوصف في جميع ذلك رافع ضمير الموصوف تحويلا و تأويلا.
و ان اسند النّعت إلى الاسم الظاهر أو إلى الضّمير البارز لا يلاحظ حال المنعوت في الافراد و نقيضيه و التذكير و نقيضه بل يعطى الوصف حكم الفعل تقول:
مررت برجل قائمة امّه و بامرئة قائم أبوها كما تقول قامت امّه و قام أبوها و هكذا تقول أيضا جائني غلام امرئة ضاربة هي و أمة رجل ضاربها هو، كما تقول ضربته هى