منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٦ - الثاني
المجلسي من كتاب العرايس للثعلبي قال إنّ فرعون رأى في منامه أنّ نارا قد أقبلت من بيت المقدس حتّى اشتملت على بيوت مصر فأحرقتها و أحرقت القبط و تركت بني اسرائيل، فدعى فرعون السّحرة و الكهنة و المعبرين و المنجمين و سألهم عن رؤياه فقالوا له: إنّه يولد في بني اسرائيل غلام يسلبك ملكك و يغلبك على سلطانك، و يخرجك و قومك من أرضك و يذلّ دينك و قد اطلك زمانه الذي يولد فيه.
و منها دلالتها على نبوّة عيسى ٧ روى في البحار من كتاب النبوة لابن بابويه فى باب سياقه حديث عيسى بن مريم فقال ما هذا لفظه: و قدم عليها و فد من علماء المجوس زائرين معظمين لامر ابنها و قالوا إنا قوم ننظر في النجوم فلما ولد ابنك طلع بمولده نجم من نجوم الملك فنظرنا فيه فاذا ملكه ملك نبوّة لا يزول عنه و لا يفارقه حتى يرفعه إلى السماء و يجاور ربّه عزّ و جلّ ما كانت الدنيا مكانها ثمّ يصير إلى ملك هو أطول و أبقى مما كان فيه.
فخرجنا من قبل حتّى رفعنا إلى هذا المكان فوجدنا النجم متطلعا عليه من فوقه فبذلك عرفنا موضعه و قد اهدينا له هدية جعلناها له قربانا لم يقرب مثله لأحد قط و ذلك إنا وجدنا هذا القربان يشبه أمره و هو الذهب و المرّ و اللبان لأنّ الذهب سيد المتاع كلّه و كذلك ابنك سيد الناس ما كان حيّا، و لأنّ المرّجبار الجراحات و العاهات كلّها و لأنّ اللّبان يبلغ دخانه السّماء و لن يبلغها دخان شيء غيره و كذلك ابنك يرفعه اللّه عزّ و جلّ إلى السّماء و ليس يرفع من أهل زمانه غيره.
و منها دلالتها على النبيّ ٦ ففى البحار و جاده في كتاب دلايل النبوّة جمع أبي القاسم الحسين بن محمّد السّكوني باسناده عن حسان بن ثابت قال إنى و اللّه لغلام يافع يقوا بن سبع أو ثمان سنين أعقل كلّما سمعت إذ سمعت يهوديّا و هو على أكمة يثرب يصرخ يا معشر اليهود فلما اجتمعوا قالوا ويلك مالك؟ قال: طلع نجم أحمد الذى يبعث به الليلة.
قال: و وجدت كتابا عندنا الآن اسمه كتاب اليد الصينى عمله كشينا ملك