منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣١ - الاعراب
و أخذ بحجزة هاد فنجى، راقب ربّه، و خاف ذنبه، قدّم خالصا، و عمل صالحا، اكتسب مذخورا، و اجتنب محذورا، رمى غرضا، و أحرز عوضا، كابر هواه، و كذّب مناه، جعل الصّبر مطيّة نجاته، و التّقوى عدّة وفاته، ركب الطّريقة الغرّاء، و لزم المحجّة البيضاء، اغتنم المهل و بادر الأجل، و تزوّد من العمل.
اللغة
(و عيت) الحديث حفظته قال تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ و (الحجزة) بالضمّ معقد الازار و (رقبته) أرقبه من باب قتل حفظته و أنا رقيب و راقبت اللّه خفت عذابه و (اكتسب) بمعنى كسب و (الغرض) ما يرمى بالسّهام و فى بعض النّسخ عرضا بالعين المهملة و هو متاع الدّنيا و (كابرته) مكابرة غالبته و عاندته، و في بعض النّسخ كاثر بالثاء المثلثة و هو بمعنى غالب أيضا، يقال: كاثرناهم فكثرناهم أى غلبناهم بالكثرة و (المطيّة) المركب و (الغرّاء) و (البيضاء) بمعنى و (المحجّة) بالفتح معظم الطريق و (المهل) بالفتح فالسّكون و بفتحتين أيضا اسم من المهلة أو مصدر
الاعراب
جملة سمع و ما بعدها منصوب المحل على الوصفيّة و قوله: راقب ربّه، و قدّم خالصا، و ما بعدهما من الافعال بحذف العواطف فيها نوع من الفصاحة كثير في استعمالهم قال سبحانه:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ لِسَعْيِها راضِيَةٌ فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ فِيها سُرُرٌ.
و ربّه و ذنبه مفعولان بالواسطة مجاز و نسبة الخوف إلى الذّنب [و خاف ذنبه] مجاز لأنّه انّما هو من اللّه سبحانه إلّا أنّه لمّا كان سببه الذّنب نسب إليه و حقيقة الكلام خاف من اللّه