منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٠ - تكملة
العاص أنّ الرسول اللّه ٦ قال يدخل عليكم رجل لعين، قال: و كنت قد رأيت أبي يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول اللّه فلم أزل مشفقا أن يكون أوّل من يدخل، فدخل الحكم بن أبى العاص.
و عن النّهاية في حديث عايشة قالت لمروان: إنّ اللّه لعن أباك و أنت فضض من لعنة اللّه أى قطعة و طائفة منها، و رواه بعضهم فظاظة من لعنة اللّه بظائين من الفظيظة و هو ماء الكرش. و قال الزّمخشرى افتظظت الكرش اعتصرت مائها كأنّها عصارة من لعنة اللّه.
و كيف كان فهو الطريد ابن الطريد، و اللعين ابن اللعين و منافق ابن منافق، و لذلك أنّ الحسنين ٨ لمّا قالا لأمير المؤمنين ٧ إنّه يبايعك يا أمير المؤمنين فقال (أو لم يبايعني بعد قتل عثمان) فغدر و حضر فيمن حضر حرب الجمل (لا حاجة لي في بيعته إنّها) أى كفّه (كفّ يهوديّة) غادرة و النّسبة إلى اليهود لشيوع الغدر فيهم كما نبّه ٧ على ذلك بقوله (لو بايعني بيده لغدر بسبّته) أراد أنّه لو بايع في الظاهر لغدر في الباطن و ذكر السّبة إهانة له.
(أما انّ له امرة كلعقة الكلب أنفه) أشار بذلك إلى قصر مدّة امارته، فقد قيل: انّه ولى الأمر تسعة أشهر، و قيل: ستّة أشهر، و قيل أربعة أشهر و عشرة أيّام (و هو أبو الكبش الأربعة) فسّر الأكثر ذلك ببني عبد الملك بن مروان: الوليد، و سليمان، و يزيد، و هشام، و لم يل الخلافة من بني اميّة و لا من غيرهم أربعة اخوة إلّا هؤلاء.
قال المعتزلي: و عندي أنّه يجوز أن يعني به بني مروان لصلبه، و هم عبد الملك الذي ولي الخلافة، و بشر الذى ولى العراق، و محمّد الذى ولى الجزيرة، و عبد العزيز الذي ولى مصر، و لكلّ منهم آثار مشهورة (و ستلقى الامّة منه و من ولده يوما أحمر) أى شديدا و في بعض النّسخ موتا أحمر و هو كناية عن القتل.
تكملة
هذا الكلام مرويّ بنحو آخر، و هو ما رواه في البحار من الخرائج عن