منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٩ - المعنى
اللغة
قال الشّارح المعتزلي يقال استشفعت فلانا إلى فلان و سألته ان يشفع لى إليه و تشفّعت إلى فلان في فلان فشفّعني فيه تشفيعا، و قول النّاس استشفعت بفلان إلى فلان ليس بذلك الجيد انتهى، و (السّبة) بالفتح الاست، و (الامرة) بالكسر مصدر كالامارة و قيل اسم و (لعقه) كسمعه لحسه لعقة و يضمّ و (كبش) القوم رئيسهم و (الولد) بالتّحريك مفرد و جمع.
الاعراب
فاعل استشفع في كلام السّيد راجع إلى مروان، قوله: انّها وارد في مقام التّعليل لعدم الحاجة و حذف منه الجار، و الضّمير فيه راجع إلى الكفّ المفهوم من البيعة لجريان العادة بوضع المبايع كفّه في كفّ المبتاع، و يهوديّة بالرّفع صفة لكفّ.
المعنى
اعلم أنّ مروان الملعون هو ابن الحكم بن أبي العاص بن اميّة بن عبد شمس ابن عبد مناف، و كان أبوه الحكم لعنه اللّه عمّ عثمان بن عفّان و قد طرده رسول اللّه ٦ و نفاه عن المدينة مع ابنه مروان، و كان مروان يومئذ طفلا فلم يزالا بالطايف حتّى ولى عثمان فردّه إلى المدينة مع ولده.
و اختلف في السّبب الموجب لنفيه له فقيل: إنّه يتحيل و يستخفى و يسمع ما يسرّه رسول اللّه إلى أكابر الصّحابة في مشركي قريش و ساير الكفّار و المنافقين، و قيل: يتجسّس على رسول اللّه و هو عند نسائه و يصغى إلى ما لا يجوز الاطلاع عليه ثمّ يحدّث به المنافقين على طريق الاستهزاء، و قيل: كان يحكيه في بعض مشيه و بعض حركاته، فقد قيل: إنّ النبيّ ٦ إذا مشى يتكفّاء، و كان الحكم بن العاص يحكيه و كان شانئا له حاسدا مبغضا، فالتفت رسول اللّه يوما فرآه يمشى خلفه يحكى في مشيته فقال له كذلك فلتكن يا حكم، فكان الحكم مختلجا يرتعش من يومئذ.
و في شرح المعتزلي من كتاب الاستيعاب باسناد ذكره عن عبد اللّه بن عمرو بن