منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - الاول
قال ابن طاوس: ولد في حجة الوداع قتل بمصر سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة.
و عن رجال الكشّي عن الصّادق ٧ محمّد بن أبى بكر أتته النجابة من قبل امّه أسماء بنت عميس، و عنه أيضا مسندا عن أبي جعفر ٧ أنّ محمّد بن أبي بكر بايع عليّا على البراءة من أبيه، و في شرح المعتزلي امّ محمّد أسماء بنت عميس بن النّعمان ابن كعب بن مالك بن قحافة بن خثعم كانت تحت جعفر بن أبي طالب و هاجرت معه إلى الحبشة فولدت له هناك عبد اللّه بن جعفر الجواد، ثمّ قتل عنها يوم موتة فخلف عليها أبو بكر فأولدها محمّدا، ثمّ مات عنها فخلف عليها عليّ بن أبي طالب ٧ و كان محمّد ربيبته و خريجه و جاريا عنده مجرى اولاده و رضع الولا و التشيّع من زمن الصّبا فنشأ عليه فلم يكن يعرف أبا غير عليّ ٧ و لا يعتقد لأحد فضيلة غيره حتّى قال عليّ:
محمّد ابني من صلب أبي بكر، و كان يكنّي أبا القاسم في قول ابن قتيبة، و قال غيره بل يكنّى أبا عبد الرّحمن.
و كان محمّد من نسّاك قريش و كان ممّن أعان يوم الدّار، و اختلف هل باشر قتل عثمان أولا، و من ولد محمّد القاسم بن محمّد فقيه الحجاز و فاضلها، و من ولد القاسم عبد الرحمن بن القاسم كان من فضلاء قريش يكنّى ابا محمّد، و من ولد القاسم أيضا ام فروة تزوّجها الباقر أبو جعفر محمّد بن عليّ ٧ انتهى.
أقول: و قد تقدّم في شرح الخطبة الشّقشقيّة أنّ الصادق ٧ تولد من أمّ فروة.
و في مجالس المؤمنين انّ أهل السّنّة يسمّون معاوية بسبب اخته امّ حبيبة خال المؤمنين و لا يسمّون محمّدا بذلك مع أنّ عايشة اخته و هي أمّ المؤمنين عندهم و ذلك لنصب معاوية و عداوته لأمير المؤمنين ٧ و كون محمّد رضي اللّه عنه من خواصّ أصحابه و خلّص تلامذته، و من شعره رضي اللّه عنه:
|
يا أبانا قد وجدنا ما صلح |
خاب من أنت أبوه و افتضح |
|
|
إنّما أخرجنا منك الذي |
أخرج الدّرّ من الماء الملح |
|
|
أنسيت العهد في خمّ و ما |
قاله المبعوث فيه و شرح |
|