دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٤٢ - عموم جريان الاستصحاب
و الآخر: استصحاب عدم جعل الزائد- اي عدم جعل نجاسة الفترة الاضافية مثلا- لما اوضحناه من ان تردد المجعول يساوق الشك في الجعل الزائد.
و هذان الاستصحابان يسقطان بالمعارضة [١] فلا يجري استصحاب الحكم في الشبهات الحكمية.
و لكي نعرف الجواب على شبهة المعارضة هذه ينبغي ان نفهم كيف يجري استصحاب المجعول في الشبهة الحكمية بحدّ ذاته قبل ان نصل إلى دعوى معارضته بغيره فنقول [٢]: ان استصحاب المجعول نحوان:
احدهما: استصحاب المجعول الفعلي التابع لفعلية موضوعه المقدّر الوجود في جعله [٣]، و هو لا يتحقق و لا يتصف باليقين بالحدوث و الشك في البقاء إلّا بعد تحقق موضوعه خارجا، فنجاسة الماء المتغير لا تكون فعلية إلّا بعد وجود ماء متغير بالفعل، و لا تتصف بالشك في البقاء إلّا بعد ان يزول التغير عن الماء فعلا و حينئذ يجري استصحاب النجاسة الفعلية، و استصحاب المجعول بهذا المعنى يتوقّف جريانه- كما ترى-
[١] هذا كلام المحقق النراقي (قدس سره) ذكره السيد الشهيد في التقريرات ج ٦ ص ١٢٨ و تبنّاه السيد الخوئي ; في المصباح ج ٣ اسفل ص ٣٦
[٢] ذكر هذا الكلام في التقريرات ج ٦ ص ١٣٦- الخامس
[٣] بيان هذه الجملة على ضوء مثال المتن: استصحاب النجاسة الفعلية للماء المتغير لا يجري إلا بعد وجود ماء كرّ متغيّر فعلا و قد زال التغيّر، أي انه إذا تحققت هذه الحالة و شك المكلف في بقاء حكم النجاسة فانه حينئذ يستصحب