دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٣ - و قد اجيب على هذا الاعتراض بأجوبة
لأنّ الاستصحاب لا يكفي لتصحيح الصلاة حتّى لو بني على اضافة الركعة الموصولة، و تجاوزنا الاعتراض السابق [١]، لأنّ الواجب ايقاع التشهّد و التسليم في آخر الركعة الرابعة، و باستصحاب عدم الاتيان بالرابعة يثبت وجوب الاتيان بركعة، و لكن لو أتى بها فلا طريق لاثبات كونها رابعة بذلك الاستصحاب، لأنّ كونها كذلك لازم عقلي للمستصحب [٢] فلا يثبت، فلا يتاح للمصلّي إذا تشهّد و سلّم حينئذ اثبات [٣] أنّه قد اوقع ذلك في آخر الركعة الرابعة.
و قد أجاب السيد الاستاذ على ذلك بأنّ المصلّي بعد ان يستصحب عدم الاتيان و يأتي بركعة يتيقّن بأنّه قد تلبّس بالركعة الرابعة [٤] و يشك في
- مع قطع النظر عن الاخبار الخاصّة الدّالة على وجوب الاحتياط-، و ذلك لوجوب التشهّد و التسليم في الركعة الرابعة و في الشك بين الثلاث و الاربع، غاية ما يثبت بالاستصحاب عدم الاتيان بالركعة الرابعة، و بعد الاتيان بركعة اخرى لا يمكن اثبات كونها هي الركعة الرابعة ليقع التشهّد و التسليم فيها إلّا على القول بالأصل المثبت، و لا نقول به. و لعلّ هذا هو السرّ في إلغاء الفقهاء الاستصحاب في الشكوك الواقعة في عدد الركعات على ما هو المعروف بينهم، انتهى» هذا تمام ما أورده السيد الخوئي (قدس سره) من كلام المعترض
[١] اي سواء بني على الركعة الموصولة او على الركعة المفصولة لا يمكن ان نثبت بالاستصحاب كون التشهّد و التسليم قد وقعا في آخر الركعة الرابعة
[٢] اي لازم عقلي لكون الركعة الاخيرة هي الثالثة
[٣] كلمة «إثبات» غير موجودة في النسخة الاصلية و اثباتها اولى
[٤] امّا الآن و اما قبل الاتيان بركعة الاحتياط