دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣٦٦
و قد نقل عن المحقق النائيني (قدس الله روحه) الجواب على ذلك بالتفصيل بين المرجحات التي ترجع إلى الترجيح بلحاظ السند- و تسمى بالمرجحات السندية- كالترجيح بالاوثقية، و المرجحات المضمونية التي ترجع الى الترجيح بلحاظ المضمون كالترجيح بموافقة الكتاب، فاختار ; ان المرجّحات السندية لا تشمل الفرض المذكور، لان تطبيقها إن كان على نحو يؤدّي إلى اسقاط احد العامّين من وجه راسا فهو بلا موجب لانه لا مسوّغ لاسقاطه في مادّة الافتراق مع عدم التعارض، و إن كان على نحو يحافظ فيه على مادّتي الافتراق للعامّين فهو مستحيل، لانه يستلزم التبعيض في السند الواحد بقبول العام في مادّة الافتراق و رفضه في مادّة الاجتماع مع ان سنده واحد، و امّا المرجّحات المضمونيّة فبالامكان إعمالها في مادّة الاجتماع فقط و لا يلزم محذور.
الكتاب الكريم بحسب الفرض.
(تمّت) كتابة هذه الحاشية في مكتبة المصطفى ٦ العامة- يزدانشهر- قم المقدسة بتاريخ ٢١ محرم الحرام من عام ١٤١٩ ه ق. و تمّت مراجعته ليلة الخميس في ٢٤ شوّال من عام ١٤١٩ في المكتبة العامة لدفتر التبليغات في قم المقدسة بيد العبد الفقير إلى ربّه الغني ناجي ابن الحاج عبد المنعم طالب آل الفقيه العاملي عاملهما اللّه بلطفه، و الحمد للّه رب العالمين حمدا كثيرا لا يحصى قدره إلا هو، و صلّى اللّه على سيد الخلق اجمعين محمّد و آله الطيبين الطاهرين و سلّم تسليما كثيرا.
* و تمّت مراجعته للطبعة الثانية في ١٧ رمضان المبارك من عام ١٤٢٥ ه. ق. الواقع في ١/ ١١/ ٢٠٠٤ م. في بيروت أبعد الله عنها كل مكروه، و الحمد لله رب العالمين