دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٢ - و قد يجاب على ذلك بجوابين
فإن قيل [١]: ان الحلّيّة الثابتة قبل الجفاف نعلم بانها مغيّاة، و نشك في تبدّلها [بعد الجفاف] إلى الحلّية غير المغيّاة بالغليان [٢]، فنستصحب تلك الحلية المغيّاة المعلومة قبل الجفاف.
كان الجواب [٣]: ان استصحابها لا يعيّن حال الحلّية المعلومة بعد
[١] اي: فان قيل: انّ حلية عصير العنب نعلم انها مغياة بالغليان فنستصحب هذه الحالة إلى حالة الزبيب، و النتيجة ان هذا الاستصحاب سيثبت حلية الزبيب ما لم يحصل غليان، و استصحاب حرمة العصير العنبي المعلّقة على الغليان يكون ناظرا إلى تقدير الغليان و افتراض وجوده فلا يتعارض الاستصحابان لتغاير مورديهما
[٢] في النسخة الاصلية قال «بالجفاف» بدل «بالغليان» و هو سهو
[٣] اي: كان الجواب: ان استصحاب حليّة العصير العنبي المغيّاة بالغليان من حالة العنبيّة إلى حالة تحوّله إلى الزبيب لا يعيّن حال حلية الزبيب و هل انها مغياة بالغليان ام انّها باقية الى ما بعد الغليان و لا يثبت أنها مغيّاة الّا بعلمنا بعدم صحة استصحاب الحلية المنجّزة- لانه أصل مسببي بالنسبة الى استصحاب الحليّة المغيّاة، و لا يمكن اجتماع حلّيتين على الزبيب احداهما مغيّاة و الاخرى غير مغيّاة لاستحالة اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد- فيكون استصحاب الحلّية المغيّاة ح اصلا مثبتا فان لم يصحّ جريان استصحاب الحلّية المغيّاة فحينئذ يجري استصحاب الحلّية المنجّزة بلا معارض*.
(*) لم افهم معنى معقولا لقول السيد الماتن [(قدس سره)] ( (و لا يثبت انها مغياة إلّا بالملازمة للعلم بعدم امكان وجود حليتين)) حلية الزبيب المغياة بالغليان من جهة كونه عنبا، و حلية الزبيب- بعنوانه الاوّلي- المغياة كقدر متيقّن بالغليان، فان الحلية الاولى ظاهرية و الحلية الثانية واقعية و لا منافاة بينهما حتّى عند السيد الشهيد ;.