دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٦٠ - و نلاحظ على ذلك
المماثل كان مفاده في المقام ثبوت حكم مشروط ظاهري، و تحوّل هذا الحكم الظاهري إلى فعلي عند وجود الشرط لازم عقلي لنفس الحكم الاستصحابي المذكور لا للمستصحب، و قد مرّ بنا سابقا ان اللوازم العقلية لنفس الاستصحاب تترتب عليه بلا اشكال.
الاعتراض الثالث [١]: ان استصحاب الحكم المعلّق معارض باستصحاب الحكم المنجّز، ففي مثال العنب كما يعلم بالحرمة المعلّقة على الغليان سابقا كذلك يعلم بالحلية الفعلية المنجّزة قبل الغليان فتستصحب، و يتعارض الاستصحابان.
تستصحب «حرمة العصير العنبي إذا غلى» إلى الزبيب إذا غلى فان لازم استصحاب هذه الحرمة المعلّقة انها تتحوّل عقلا إلى فعلية عند تحقق الغليان، و ذلك لما مرّ سابقا من ان اللوازم العقلية للاستصحاب تترتب. بخلاف اللوازم العقلية للمستصحب. فلو استصحبت نجاسة الاناءين المتنجسين سابقا و اللذين قد طهّرت احدهما او كليهما. بمعنى انك نسيت هل طهرت احدهما او كليهما. فان لازم هذا الاستصحاب وجوب الاجتناب عقلا عنهما معا و هو يثبت رغم انه لازم عقلي للاستصحاب
[١] ذكر هذا الاعتراض مع جوابيه في تقريرات السيد الهاشمي ج ٦ ص ٢٩٠.
(و مفاده) ان استصحاب حرمة عصير العنب المعلّقة على الغليان إلى الزبيب معارض باستصحاب حلّية العنب ما لم يغل إلى حالة الزبيب بعد الغليان