دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٩ - و نلاحظ على ذلك
ترتب فعلية المجعول عند وجود الشرط على ثبوت الحكم المشروط عقلي و ليس شرعيا.
و نلاحظ على ذلك:
أوّلا: انه [١] يكفي في التنجيز ايصال الحكم المشروط [و هو كبرى القياس] مع احراز الشرط [و هو الصغرى]، لانّ وصول الكبرى و الصغرى معا كاف لحكم العقل بوجوب الامتثال.
و ثانيا: ان [٢] دليل الاستصحاب اذا بنينا على تكفّله لجعل الحكم
[١] يقول هنا الماتن (قدس سره): ايها المحقق المعترض انت تقول بانه لا يوجد اثر شرعي لهذا الاستصحاب و لذلك لا يجري، فقال السيد الشهيد كلامك هذا صحيح (و لكننا) يمكن لنا الاستغناء عن هذا الركن الرابع (و هو لزوم وجود أثر شرعي للمستصحب) و ذلك حينما تتحقق الصغرى. كالغليان في مثالنا المفروض. و الكبرى و هي الزبيب اذا غلى حرم، فاذا تحقّقتا حكم العقل بالمنجّزية بلا حاجة الى ترتب اثر شرعي على المستصحب مباشرة.
فخلاصة الاعتراض و جوابه انّ المعترض قال انّ ترتب الحرمة الفعلية على تحقق الشرط ترتّب عقلي لا شرعي، فاجابه السيد الشهيد فقال فليكن الترتّب عقليا، أيّ ضرر من هذا؟! فليكن الترتب عقليا فانه اثر عمليّ واضح
[٢] يريد ان يقول الشهيد ; هنا بوجود اثر عملي عند تحقق الغليان بناء على مسلك جعل الحكم المماثل و ذلك بتقريب انه بناء على ثبوت حكم ظاهري بحرمة الزبيب إذا غلى بشفاعة استصحاب حرمة العصير العنبي إذا غلى فان لازم «ثبوت حكم ظاهري بحرمة الزبيب إذا غلى» انه إذا غلى فانه بحكم العقل سيحرم فعلا. و بتعبير آخر انك حينما