دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥١ - و قد يجاب على ذلك بجوابين
لا شك في بقائه، و المجعول [١] لا يقين بحدوثه، و الحرمة على نهج القضية الشرطية امر منتزع عن جعل الحرمة على موضوعها المقدّر الوجود و لا أثر للتعبّد به. و من اجل هذا الاعتراض بنت مدرسة المحقق النائيني على عدم جريان الاستصحاب في الحكم المعلّق.
و قد يجاب على ذلك بجوابين:
أحدهما: انّا نستصحب سببيّة الغليان للحرمة [٢] و هي حكم وضعي فعلي معلوم حدوثا و مشكوك بقاء.
ثالثا: لا اثر عمليا لهذا الاستصحاب التعليقي، لانه ينتج حكما جعليا لا فعليا.
(و بتعبير آخر) انما يجري الاستصحاب إذا ترتّب عليه حكم شرعي فعلي، و استصحاب القضية الشرطية القائلة «إذا غلى العنب و كان رطبا حرم» اثرها: «إذا غلى العنب و كان جافا فانه يحرم» و هو حكم مشروط لا فعلي.
(و قد) اوضح الشهيد ; مراد المحقق النائيني (قدس سره) في التقريرات ج ٦ ص ٢٨٤.
(ملاحظة نحوية) ترانا تارة نقول لا اثر عمليا لهذا الاستصحاب، و تارة أخرى نقول «لا أثر عمليّ ..» و كلاهما صحيحان، بل يصح ان نقول ايضا لا أثر عمليّ ..
[١] اي الحرمة الفعلية للزبيب المغلي في الماء لا يقين بحدوثها كي نستصحبها
[٢] هذا الجواب للشيخ الانصاري (قدس سره) ذكره في اجود التقريرات ج ٢ اسفل ص ٤١٢.