مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٤ - الأخبار الأصحاب
و يا ربّ لزبة آتية قسيّة [١]، و أوان آن أرونان [٢]، قذف بنفسه في لهوات وشيجة [٣] و عليه زغفة ابن عمّه الفضفاضة [٤]، و بيده خطّية [٥] عليها سنان لهذم [٦]، فبرز «عمرو بن ود» القرم الأود [٧]، و الخصم الألدّ، و الفارس الأشدّ، على فرس عنجوج [٨]، كأنّما نجر نجره باليلنجوج [٩]، فضرب قونسه [١٠] ضربة قنّع [١١] منها عنقه.
أو نسيتم «عمرو بن معدي كرب الزبيدي» إذ أقبل يسحب ذلاذل درعه [١٢]، مدلّا بنفسه، قد زحزح الناس عن أماكنهم، و نهضهم عن مواضعهم، ينادي:
أين المبارزون، يمينا و شمالا؟
فانقضّ عليه كسود [١٣] نيق [١٤] أو كصيخودة [١٥] منجنيق، فوقصه و قص القطام [١٦]
[١]- «اللزبة: الشدة. قوله: آتية: أي تأتي على الناس و تهلكهم. و في بعض النسخ: آبية أي يأبى عنها الناس. قوله: قسيّة: أي شديدة، من قولهم: عام قسيّ أي شديد من حرّ أو برد» منه ره.
[٢]- «قوله: آن أي حار، كناية عن الشدة. و يوم أرونان: صعب» منه ره.
[٣]- «قوله: وشيجة أي ما اشتبك من الحروب و الأسلحة» منه ره.
[٤]- «الزغفة: الدرع اللينة. و الفضفاضة: الواسعة» منه ره.
[٥]- «الرماح الخطّية، منسوبة إلى خطّ، موضع باليمامة» منه ره.
[٦]- «اللهذم من الأسنّة: القاطع» منه ره.
[٧]- «القرم: البعير يتّخذ للفحل، و السيد. و الأود: الاعوجاج. و المراد به: المعوّج. أو هو الأردّ- بالراء و الدال المشددة- لردّه الخصام عنه» منه ره.
[٨]- «العنجوج: الفرس الجيّد» منه ره.
[٩]- «اليلنجوج: العود الذي يتبخّر به» منه ره.
[١٠]- «القونس: أعلى البيضة من الحديد» منه ره.
[١١]- «قنّعت المرأة: ألبستها القناع، و قنّعت رأسه بالسوط ضربا» منه ره.
[١٢]- «ذلاذل الدرع: ما يلي الأرض من أسافله» منه ره.
[١٣]- «السود: كأنّه جمع الأسود بمعنى الحية العظيمة، و إن كان نادرا» منه ره.
[١٤]- «النيق- بالكسر-: أعلا موضع من الجبل» منه ره.
[١٥]- «الصيخودة: كأنّها بمعنى الصخرة، و إن لم نرها في كتب اللغة» منه ره.
أقول: الظاهر أن المجلسي (ره) قرأها بالراء و ليس بالدال، و لذلك قال: «لم نرها في كتب اللغة» و الصيخود: صخر لا تعمل فيه المعاول.
[١٦]- «و قص عنقه: كسرها. و القطام- كسحاب-: الصقر» منه ره.