مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٨٤ - الأخبار الأصحاب
فقال: يا جابر إذا ضاق بك من ذلك شيء، فاخرج إلى الجبّانة، و احفر حفيرة ثمّ دلّ رأسك فيها، و قل حدّثني محمّد بن عليّ بكذا و كذا، ثمّ طمّه، فإنّ الأرض تستر عليك. قال جابر: ففعلت ذلك، فخفّ عنّي ما كنت أجده.
عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران (مثله) [١]. [٢]
استدراك (١) بصائر الدرجات: أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن زياد بن أبي الحلال، قال: كنت سمعت من جابر أحاديث فاضطرب فيها فؤادي، و ضقت منها ضيقا شديدا، فابتعت بعيرا، و خرجت عليه إلى المدينة و طلبت الإذن على أبي عبد اللّه (عليه السّلام) فأذن لي، فلمّا نظر إليّ، قال:
رحم اللّه جابرا كان يصدّق علينا (الحديث). [٣]
(٢) رجال الكشّي: جبريل بن أحمد، حدّثني محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن جبلة الكناني، عن ذريح المحاربي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن جابر الجعفي و ما روى، فلم يجبني، و أظنّه قال: سألته بجمع [٤] فلم يجبني، فسألته الثالثة؟
فقال لي: يا ذريح دع ذكر جابر، فإنّ السفلة إذا سمعوا بأحاديثه شنّعوا؛
أو قال: أذاعوا. [٥]
(٣) و منه: حمدويه، قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، قال: دخلت المسجد حين قتل الوليد، فإذا الناس مجتمعون.
[١]- «أقول: قد مرّ في أبواب معجزاته في باب إخباره (عليه السّلام)، بالمغيّبات الآتيه [ص ١٤٠ ح ١٤] بعض أخبار جابر بن يزيد الجعفي من تعليق الكعاب على عنقه بأمر الباقر (عليه السّلام) و لعبه مع الصبيان للمصلحة» منه ره.
[٢]- ٨/ ١٥٧ ح ١٤٩، عنه البحار: ٤٦/ ٣٤٤ ح ٣٧. تقدم في الحديث السابق مثله.
[٣]- ٤٥٩ ح ٤، عنه البحار: ٢٥/ ٦٢ ح ٤١، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٩٢ ح ١٠.
[٤]- لعلّ المراد بجمع: المزدلفة، و إنّما سمّيت بذلك من الازدلاف، و هو الاجتماع.
[٥]- ١٩٣ ح ٣٤٠، عنه البحار: ٢/ ٦٩ ح ٢٠.