مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٨ - الأئمة الصادق (عليه السّلام)
فأنّى يسدّ [١] ثلمة أخي رسول اللّه إذ شفعوا، و شقيقه [٢] إذ نسبوا، و نديده إذ قتلوا [٣]، و ذي قرني كنزها إذ فتحوا [٤]، و مصلّي القبلتين إذ تحرّفوا، و المشهود له بالإيمان إذ كفروا، و المدّعي لنبذ عهد المشركين [٥] إذ نكلوا، و الخليفة على المهاد ليلة الحصار [٦] إذ جزعوا، و المستودع لأسرار ساعة الوداع، إلى آخر كلامه (عليه السّلام). [٧]
[١]- «قوله (عليه السّلام): فأنّى يسدّ: أي كيف يمكن سدّ ثلمة حصلت بفقده (عليه السّلام) بغيره؟! و الحال أنه كان أخا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذ صار كلّ ذي منهم شفعا بنظيره كسلمان مع أبي ذرّ، و أبي بكر مع عمر» منه ره.
[٢]- «الشقيق: الأخ، كأنّه شقّ نسبه من نسبه، و كلّ ما انشق نصفين كل منهما شقيق، أي عدّه الرسول (صلى اللّه عليه و آله) شقيق عند ما لحق كلّ ذي نسب بنسبه» منه ره.
[٣]- «نديده: أي مثله في الثبات و القوة إذ قتلوا و صرفوا وجوههم عن الحرب.
إذ فشلوا: من الفشل، الضعف و الجبن» منه ره.
[٤]- «قوله: و ذي قرني كنزها، إشارة إلى قول النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) له (عليه السّلام): لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها. و يحتمل إرجاع الضمير إلى الجنة، و إلى الامة، و إلى الأرض.
و قد مرّ تفسيرها في كتاب أحوال أمير المؤمنين (عليه السّلام).
و قوله: إذ فتحوا: أي قال ذلك حين أصابهم فتح، أو أنه (عليه السّلام) ملكه و فوّض إليه عند كلّ الفتوح اختيار طرفي كنزها و غنائمها لكونها على يده، و على تقدير إرجاع الضمير إلى الجنّة يحتمل أن يكون المراد فتح بابها، و يحتمل أن يكون إذ قبحوا، على المجهول من التقبيح أي مدحه حين ذمّهم» منه ره.
[٥]- «الادّعاء لنبذ عهد المشركين يمكن حمله على زمان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و بعده، فعلى الأوّل:
المراد أنّه لمّا أراد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) طرح عهد المشركين و المحاربة معهم، كان هو المدّعي و المقدّم عليه، و قد نكل غيره عن ذلك، فيكون إشارة إلى تبليغ سورة براءة، و قراءتها في الموسم، و نقض عهود المشركين، و إيذانهم بالحرب، و غير ذلك ممّا شاكله؛ و على الثاني: إشارة إلى العهود التي كان عهدها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) على المشركين، فنبذ خلفاء الجور تلك العهود وراءهم، فادّعى عليه إثباتها و إبقاءها، و الأوّل أظهر» منه ره.
[٦]- «قوله (عليه السّلام): ليلة الحصار: أي محاصرة المشركين للنبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في بيته» منه ره.
[٧]- ٣/ ٣٣٤، عنه البحار: ٤٦/ ٣١٧.