مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٨ - الأخبار الأصحاب
استدراك (١) دلائل الإمامة: حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، عن يحيى بن زكريّا، عن الحسن بن محبوب الزرّاد، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر الجعفي، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال:
مررت بعبد اللّه بن الحسن بن الحسن، فلمّا رآني سبّني و سبّ [١] الباقر (عليه السّلام).
فجئت إلى أبي جعفر (عليه السّلام) فلمّا أبصرني تبسّم، و قال:
يا جابر مررت بعبد اللّه فسبّك و سبّني؟ قلت: نعم يا سيّدي، و دعوت اللّه عليه.
فقال: إنّ أوّل من يدخل هو. فإذا هو قد دخل! فلمّا جلس، قال له الباقر (عليه السّلام):
ما جاء بك يا عبد اللّه؟ قال: أنت الذي تدّعي ما تدّعي؟
قال: ويلك قد أكثرت! يا جابر [قلت: لبّيك. قال:] احفر حفيرة. فحفرت.
قال: فأتني بحطب، و ألقه فيها. ففعلت، ثمّ قال: اضرمه نارا [٢]. ففعلت؛
فقال: يا عبد اللّه [بن الحسن]! قم ادخل بها و اخرج منها إن كنت صادقا.
قال عبد اللّه: فادخل أنت قبلي. فقام أبو جعفر (عليه السّلام) (فدخلها، فلم يزل يدوسها برجله، و يدور فيها) [٣] حتّى جعلها رمادا، ثمّ خرج فجاء و جلس (و العرق ينضح منه، فيمسحه عن وجهه) [٤]، ثمّ قال: (قم قبّحك اللّه، فما أسرع) [٥] ما يحلّ بك كما حلّ بمروان بن الحكم و ولده. [٦]
***
[١]- «و ذكر» م.
[٢]- «فاضرمه» م.
[٣]- «و دخلها و بقى يدوسها برجل و يد» م.
[٤]- «و جعل يمسح العرق عن وجهه» الإثبات.
[٥]- «و يحك ما أقرب» م.
[٦]- ١٠٩، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣١٩ ح ٨٧، و مدينة المعاجز: ٣٤٠ ح ٦٢.