مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٠ - الأخبار الأصحاب
٣- باب إخباره (عليه السّلام) بالمغيّبات الآتية
الأخبار: الأصحاب:
١- الخرائج و الجرائح: روي عن أبي بصير، قال:
كنت مع الباقر (عليه السّلام) في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قاعدا حدثان ما مات عليّ ابن الحسين (عليهما السّلام) إذ دخل الدوانيقي، و داود بن سليمان [١]، قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس، و ما قعد إلى الباقر (عليه السّلام) إلّا داود؛
فقال الباقر (عليه السّلام): ما منع الدوانيقي، أن يأتي؟ قال: فيه جفاء [٢].
قال الباقر (عليه السّلام): لا تذهب الأيّام حتى يلي أمر هذا الخلق، و يطأ أعناق الرجال [٣]، و يملك شرقها و غربها، و يطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لأحد قبله.
فقام داود، و أخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي، و قال:
ما منعني من الجلوس إليك إلّا إجلالك، فما الذي خبّرني به داود؟
فقال: هو كائن. قال: و ملكنا قبل ملككم؟ قال: نعم.
قال: يملك بعدي أحد من ولدي؟ قال: نعم. قال: فمدّة بني اميّة أكثر أم مدّتنا؟
قال: مدّتكم أطول، و ليتلقفنّ هذا الملك صبيانكم، و يلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إليّ أبي.
فلمّا ملك الدوانيقي، تعجّب من قول الباقر (عليه السّلام). [٤]
[١]- كذا. و يأتي ص ٢٩٩ ح ١ ب ٣ مثل هذا الحديث و فيه: «داود بن عليّ و سليمان بن خالد و أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد أبو الدوانيق» لاحظ تعليقتنا هناك.
[٢]- «الجفاء: البعد عن الآداب» منه ره.
[٣]- «يطأ أعناق الرجال: كناية عن شدّة استيلائه على الخلق، و تمكّنه من الناس» منه ره.
[٤]- ١/ ٢٧٣ ح ٤ (و التخريجات المذكورة بهامشه من كتب الفريقين).
يأتي ص ٢٩٩ ح ١ ب ٣ مثله.