مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٧٢ - (٤) باب حرق جثمانه الشريف
مصلوب، و هو يقول للناس: «أ هكذا تفعلون بولدي؟!». [١]
(٥) عمدة الطالب: و وجدت عن بعضهم أنّه قال:
لمّا قتل زيد بن عليّ و صلب، رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) تلك الليلة مستندا إلى خشبة، و هو يقول: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، أ يفعلون هذا بولدي؟!».
و روى غير واحد أنّهم صلبوه مجرّدا، فنسجت العنكبوت على عورته من يومه.
و رثي زيد بمراث [٢] كثيرة. [٣]
(٦) إرشاد المفيد: فلمّا وصل إلى الكوفة اجتمع إليه أهلها، فلم يزالوا به حتّى بايعوه على الحرب، ثمّ نقضوا بيعته و أسلموه؛ فقتل (رحمه اللّه) و صلب بينهم أربع سنين، لا ينكر أحد منهم، و لا يعينوه بيد و لا لسان. [٤]
(٤) باب حرق جثمانه الشريف
(١) مقاتل الطالبيّين: قال أبو مخنف: حدّثني موسى بن أبي حبيب: إنّه مكث مصلوبا إلى أيّام الوليد بن يزيد، فلمّا ظهر يحيى بن زيد، كتب الوليد إلى يوسف:
«أمّا بعد، فإذا أتاك كتابي هذا، فانظر عجل أهل العراق، فأحرقه و انسفه في اليمّ نسفا، و السّلام».
فأمر يوسف لعنه اللّه عند ذلك خراش بن حوشب، فأنزله من جذعه، فأحرقه بالنار
[١]- ٩٨.
[٢]- رثاه جماعة من الشعراء، و أول من لبس السواد عليه شيخ بني هاشم و المتقدم فيهم الفضل بن العبّاس بن عبد الرحمن بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب المتوفّى سنة ١٢٩، و رثاه بقصيدة طويلة مثبتة في مقاتل الطالبيّين: ١٠١، أولها:
ألا يا عين لا ترقي وجودي * * * بدمعك ليس ذا حين الجمود
غداة ابن النبي أبو حسين * * * صليب بالكناسة فوق عود
[٣]- ٢٥٨.
[٤]- ٣٠٢. أقول: تقدّم في عوالم العلوم: ١٨/ ٢٥٧ تفاصيل شهادته رحمة اللّه عليه.