مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٦٥ - الأخبار الأئمّة
و صار ذلك سنّة في أيام بني اميّة، إلى أن قام عمر بن عبد العزيز فأزاله.
قال الجاحظ: إنّ معاوية كان يقول في آخر خطبته يوم الجمعة: اللّهمّ إنّ أبا تراب ألحد في دينك! و صدّ عن سبيلك! فالعنه لعنا وبيلا، و عذّبه عذابا أليما! و كتب بذلك إلى الآفاق، فكانت هذه الكلمات ينادى [١] بها على المنابر، إلى خلافة عمر بن عبد العزيز.
و ذكر المبرّد في الكامل [٢]: إنّ خالد بن عبد اللّه القسري [٣] لعنه اللّه لمّا كان أمير العراق في خلافة هشام كان يلعن عليّا (عليه السّلام) على المنبر. [٤]
استدراك (١) الهداية الكبرى للخصيبي: و بويع لعمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم فرفع اللعن عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) و أقام في الملك سنتين و خمسة أشهر. [٥]
٥- باب الاحتجاج على عمر بن عبد العزيز في الخلافة
الأخبار: الأئمّة:
١- أعلام الدين للديلمي: و روي أنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بخراسان أن أوفد إليّ من علماء بلادك مائة رجل، أسألهم عن سيرتك.
فجمعهم، و قال لهم ذلك، فاعتذروا، و قالوا: إنّ لنا عيالا و أشغالا لا يمكننا
[١]- «يشار» م.
[٢]- ج ٢/ ٢٩٢.
[٣]- «القشيري» ع، تصحيف. قال ابن خلكان في وفيات الأعيان: ٢/ ٢٢٨: كان خالد يتّهم في دينه، و بنى لامّه كنيسة تتعبّد فيها، و في ذلك يقول الفرزدق يهجوه:
و كيف يؤمّ الناس من كانت امّه * * * تدين بأن اللّه ليس بواحد
بنى بيعة فيها الصليب لامّه * * * و يهدم من بغض منار المساجد
و قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٥/ ٤٢٥ رقم ١٩١: كان أمير العراقين لهشام، و ولي قبل ذلك مكّة للوليد بن عبد الملك، ثمّ لسليمان.
[٤]- ٤/ ٥٦، عنه البحار: ٨/ ٥٧٠ (ط. حجري).
[٥]- ٢٣٩.