مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤٣ - *** الأئمّة الصادق (عليه السّلام)
قال: ما أشدّ شرطك؟ قلت: فأقول، فإن أصبت سكتّ، و إنّ أخطأت رددتني عن الخطأ؟ قال: هذا أهون.
قال: قلت: فإنّي أزعم أنّ عليّا (عليه السّلام) دابّة الأرض. فسكت.
قال أبو جعفر (عليه السّلام): أراك و اللّه تقول: «إنّ عليّا (عليه السّلام) راجع إلينا» و قرأ:
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ [١].
قال: قلت: قد جعلتها فيما اريد أن أسألك عنه فنسيتها.
فقال أبو جعفر (عليه السّلام): أ فلا اخبرك بما هو أعظم من هذا؟ قوله عزّ و جلّ:
وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً [٢].
و ذلك أنّه لا يبقى أرض إلّا و يؤذن فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه. و أشار بيده إلى آفاق الأرض. [٣]
*** الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
١٥- المناقب لابن شهرآشوب و الخرائج و الجرائح: روى أبو بصير، عن الصادق (عليه السّلام) قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم، إذ أطرق رأسه إلى الأرض، فمكث فيها مليّا [٤]، ثمّ رفع رأسه، فقال:
يا قوم كيف أنتم إذا [٥] جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتّى يستعرضكم [٦] بالسيف ثلاثة أيّام، فيقتل مقاتلتكم، و تلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوه، و ذلك من قابل [٧]، فخذوا حذركم، و اعلموا أنّ الذي قلت هو كائن لا بدّ منه.
[١]- القصص: ٨٥.
[٢]- سبأ: ٢٨.
[٣]- ١/ ٤٢٣ ح ٢٠ (و التخريجات المذكورة بهامشه).
[٤]- يقال: انتظرته مليّا: أي زمنا طويلا. و في ع، ب «مكثا». و مكث بالمكان مكثا: توقّف و انتضر.
[٥]- «إن» ع، ب.
[٦]- «قال الفيروزآبادي: عرض القوم على السيف: قتلهم. و قال:
استعرضهم: قتلهم و لم يسأل عن حال أحد» منه ره.
[٧]- قابل: قادم و قريب. قال في معجم مقاييس اللغة: ٥/ ٥٢: القابلة: الليلة المقبلة. و العام القابل: المقبل.