مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨١ - الأخبار الأصحاب
(٢) إرشاد المفيد: و كان مع ما وصفناه من الفضل في العلم و السؤدد، و الرئاسة و الإمامة، ظاهر الجود في الخاصة و العامة، مشهود الكرم في الكافة، معروفا بالتفضّل و الإحسان مع كثرة عياله و توسّط حاله. [١]
(٣) و منه: و كان الباقر محمّد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) من بين إخوته خليفة أبيه علي بن الحسين (عليهما السّلام) و وصيّه و القائم بالإمامة من بعده، و برز على جماعتهم بالفضل في العلم و الزهد و السؤدد، و كان أنبههم ذكرا، و أجلّهم في العامّة و الخاصّة و أعظمهم قدرا، و لم يظهر عن أحد من ولد الحسن و الحسين (عليهما السّلام) من علم الدين و الآثار و السنة، و علم القرآن و السيرة، و فنون الآداب، ما ظهر عن أبي جعفر (عليه السّلام).
و روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة، و وجوه التابعين، و رؤساء فقهاء المسلمين. [٢]
(٤) و منه: أخبرني الشريف أبو محمد الحسن بن محمد، قال: حدّثني جدّي قال: حدّثني شيخ من أهل الرأي قد علت سنّه، قال: حدّثني يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن معاوية بن عمار الدهني، عن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السّلام) في قوله جلّ اسمه: فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ* [٣]. قال: نحن أهل الذكر.
قال الشيخ الرازي: و سألت محمد بن مقاتل عن هذا، فتكلّم فيه برأيه، و قال:
أهل الذكر العلماء كافة. فذكرت ذلك لأبي زرعة؛ فبقى متعجّبا من قوله، و أوردت عليه ما حدّثني به يحيى بن عبد الحميد، قال: صدق محمد بن عليّ (عليهما السّلام)، إنّهم أهل الذكر، و لعمري إنّ أبا جعفر (عليه السّلام) لمن أكبر العلماء.
و قد روى أبو جعفر (عليه السّلام) أخبار المبتدأ، و أخبار الأنبياء.
و كتب عنه المغازي و آثروا عنه السنن، و اعتمدوا عليه في مناسك الحجّ التي رواها عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كتبوا عنه تفسير القرآن.
[١]- ٢٩٨، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٢٧، و حلية الابرار: ٢/ ١١٧.
[٢]- ٢٩٣، عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٢٢.
[٣]- النحل: ٤٣، الأنبياء: ٧.