مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٢٤ - الأخبار الأصحاب
على رأس ثديها، فقلت لها: قولي لمولاك إنّي بالباب.
فصاح من آخر الدار: ادخل، لا أمّ لك [١]. فدخلت، و قلت:
[يا مولاي]- و اللّه- ما أردت ريبة، و لا قصدت إلّا زيادة في يقيني.
فقال: صدقت، لئن ظننتم أنّ هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم، إذا لا فرق بيننا و بينكم، فإيّاك أن تعاود لمثلها. [٢]
٣- المناقب لابن شهرآشوب: دلالات [٣] الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن ميسر [٤] بيّاع الزطي قال:
أقمت على باب أبي جعفر (عليه السّلام) فطرقته، فخرجت إليّ جارية خماسيّة [٥].
فوضعت يدي على يدها، و قلت لها: قولي لمولاك هذا ميسر بالباب.
فناداني من أقصى الدار: ادخل لا أبا لك؛ ثمّ قال لي: أما و اللّه يا ميسر، لو كانت هذه الجدر تحجب أبصارنا كما تحجب عنكم أبصاركم، لكنّا و أنتم سواء.
فقلت: جعلت فداك، و اللّه ما أردت إلّا لأزداد بذلك إيمانا. [٦]
[١]- قال ابن الأثير في النهاية: ١/ ٦٨: هو ذمّ و سبّ، أي أنت لقيط، لا تعرف لك أمّ.
و قيل: قد يقع مدحا بمعنى التعجّب منه و هو بعيد.
[٢]- ١/ ٢٧٢ ح ٢ (و التخريجات المذكورة بهامشه).
[٣]- أي كتاب الدلالات.
[٤]- «مبشر» م، تصحيف. ترجم له في تنقيح المقال: ٣/ ٢٦٤ رقم ١٢٣٥٠.
و الزطي: جنس من الثياب. و الزط: جيل أسود من السند، إليهم تنسب الثياب الزطية.
[٥]- جارية خماسية: أي بنت خمس سنوات. و قال في القاموس المحيط: ٢/ ٢١٢: غلام خماسي:
طوله خمسة أشبار.
أقول: راجع باب حد البنت التي يجوز للرجل حملها و تقبيلها بغير شهوة في الوسائل:
١٤/ ١٦٩.
[٦]- ٣/ ٣١٦، عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٨ ضمن ح ٥، و عنه في مدينة المعاجز: ٣٤٤ ح ٦٩ و عن الهداية الكبرى: ١٠٠ بإسناده عن ميسر مثله.
و أورده البرسي في مشارق أنوار اليقين: ٩٠ عن ميسر مثله، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣٠٤ ح ٥٦.