مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٣ - الأخبار الأصحاب
و اعلم أنّه من يحدّث عنّا بحديث سألناه يوما، فإن حدّث صدقا كتبه اللّه صدّيقا و إن حدّث كذبا كتبه اللّه كذّابا؛
و إيّاك أن تشدّ راحلة ترحلها تأتي هاهنا تطلب العلم حتّى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج، ثمّ يبعث اللّه لكم غلاما من ولد فاطمة (عليها السّلام) تنبت الحكمة في صدره كما ينبت الطلّ [١] الزرع. قال: فلمّا مضى عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) حسبنا الأيّام و الجمع و الشهور و السنين فما زادت يوما و لا نقصت حتّى تكلّم محمّد بن عليّ بن الحسين- (صلوات الله عليهم)- باقر العلم. [٢]
(٢) كفاية الأثر: أبو المفضّل الشيباني، عن محمد بن علي بن شاذان، [عن الحسن بن محمّد بن عبد الواحد]، عن الحسن بن الحسين العرني، عن يحيى بن يعلى، عن عمر [٣] بن موسى [الوجيهي]، عن زيد بن علي قال:
كنت عند أبي علي بن الحسين (عليهما السّلام) إذ دخل عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فبينما هو يحدّثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه ثمّ قام إليه فقال: يا غلام أقبل. فأقبل، ثم قال: أدبر. فأدبر؛
فقال: شمائل كشمائل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، ما اسمك يا غلام؟
قال: محمّد. قال: ابن من؟
قال: ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: أنت إذن الباقر.
قال: فانكبّ عليه، و قبّل رأسه و يديه؛ ثم قال:
يا محمّد إنّ رسول اللّه يقرئك السّلام.
[١]- الطل: المطر الضعيف. الندى.
[٢]- ١٢٤ ح ١٩٦، عنه البحار: ٢/ ١٦٢ ح ٢٢.
[٣]- «عمرو» م. قال الذهبي في ميزان الاعتدال: ٣/ ٢٢٤: عمر بن موسى بن وجيه الميتمي الوجيهي ...
و هو عمر بن موسى بن وجيه الأنصاري الدمشقي، و هم من عدّه كوفيا لأنّه يروي أيضا عن الحكم بن عتيبة و عن قتادة ... توفي قريب من موت الأوزاعي الذي توفي سنة ١٥٧. و راجع تقريب التهذيب: ١/ ٤٩٣ رقم ١٠٦٤، و سير أعلام النبلاء: ٧/ ١٢٧، ١٢٨ في ترجمة الأوزاعي.