مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٠ - الكتب
و النسيم الأرج [١]، و الحقّ المرج [٢]؛ و آخرون يقولون: من هذا؟ فقيل: الباقر [٣]، علم العلم [٤] و الناطق عن الفهم محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام).
و في رواية أبي بصير: ألا إنّ هذا باقر علم الرسل، و هذا مبيّن السبل، هذا خير من رسخ في أصلاب أصحاب السفينة، هذا ابن فاطمة الغرّاء العذراء الزهراء.
هذا بقيّة اللّه في أرضه، هذا ناموس [٥] الدّهر، هذا ابن محمّد و خديجة، و عليّ و فاطمة، هذا منار الدين القائمة. [٦]
[الكتب:]
٣- كشف الغمّة: نقلت من كتاب جمعه الوزير السّعيد مؤيّد الدّين أبو طالب محمد بن أحمد بن محمد ابن العلقمي [٧] (رحمه اللّه تعالى)، قال: ذكر الأجلّ أبو الفتح يحيى
[١]- «الأرج- بكسر الراء- من الأرج- بالتحريك- و هو توهج ريح الطيب» منه ره.
[٢]- «المرج: إمّا بضمّ الميم و كسر الراء و تشديد الجيم من الرجّ، و هو التحرّك و الاهتراز، لتحرّكه بين الناس، أو لاضطرابه من خوف الأعداء، أو بفتح الميم و كسر الراء و تخفيف الجيم، من قولهم:
مرج الدين إذا فسد، أي الذي ضاع بين الناس قدره» منه ره.
أقول: المرج- بفتح الميم و الراء الساكنة-: الفضاء، أو الأرض الواسعة ذات نبات كثير، و في المعنى استعارة واضحة.
[٣]- «محمد بن علي الباقر» ع، ب.
[٤]- «قوله: علم العلم، بتحريك المضاف» منه ره.
[٥]- «الناموس: صاحب سرّ الملك، أي مخزن أسرار اللّه في الدهر» منه ره.
[٦]- ٣/ ٣١٧، عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٩ ح ٦٠، و مدينة المعاجز: ٣٤٣ ح ٧٢. يأتي ص ١٧٨ ح ٢.
[٧]- قال ابن الفوطي في الحوادث الجامعة: إنه كان استاذ دار الخلافة ببغداد، ثم استدعي إلى دار الوزارة و نصب وزيرا. و قال ابن كثير في البداية و النهاية: ١٣/ ٢١٢: إنّه من الفضلاء في الإنشاء و الأدب ... و قد حصل له من التعظيم و الوجاهة في أيام المستعصم ما لم يحصل لغيره من الوزراء، انتهى. و لأجله ألّف ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة، و أنشأ القصائد السبع العلويات. و قال في مجالس المؤمنين: إنّ الحسن بن محمد الصنعاني ألّف له العباب الزاخر، و مدحه في أوّله كثيرا.
و قال في شذرات الذهب: ٥/ ٢٧٢: كان فاضلا. ترجم له في الأنوار الساطعة: ١٤٩.