مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣١ - الأخبار الأصحاب
٢- الكافي: أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن بريد، عن مالك بن أعين، قال:
دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام) و عليه ملحفة حمراء [جديدة] شديدة الحمرة.
فتبسّمت حين دخلت، فقال: كأنّي أعلم لم ضحكت، ضحكت من هذا الثوب الذي هو عليّ، إنّ الثقفيّة أكرهتني عليه، و أنا احبّها، فأكرهتني على لبسها؛
ثمّ قال: إنّا لا نصلّي في هذا، و لا تصلّوا في المشبّع [١] المضرّج [٢].
قال: ثمّ دخلت عليه و قد طلّقها، فقال: سمعتها تبرأ من عليّ (عليه السّلام)، فلم يسعني أن أمسكها و هي تبرأ منه (عليه السّلام). [٣]
٣- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن الحسن الزيّات [٤] البصري، قال:
دخلت على أبي جعفر (عليه السّلام)- أنا و صاحب لي- فإذا هو في بيت منجّد، و عليه ملحفة و رديّة، و قد حفّ [٥] لحيته و اكتحل، فسألناه [٦] عن مسائل؛
فلمّا قمنا [٧]، قال لي: يا حسن! قلت: لبّيك.
قال: إذا كان غدا فأتني أنت و صاحبك. فقلت: نعم، جعلت فداك.
فلمّا كان من الغد، دخلت عليه، و إذا هو في بيت ليس فيه إلّا حصير [٨]، و إذا عليه
[١]- «المشبّع: الذي اشبع من اللون» منه ره.
[٢]- «ضرّج الثوب: صبغه بالحمرة» منه ره.
[٣]- ٦/ ٤٤٧ ح ٧، عنه البحار: ٤٦/ ٢٩٢ ح ١٩، و الوسائل: ٣/ ٣٣٥ ح ١ ب ٥٩، و ج ١٤/ ٤٢٥ ح ٨، و حلية الأبرار: ٢/ ١٢٠. و أورده في مكارم الأخلاق: ١٠٤ مرسلا عن مالك مثله.
[٤]- «بن زيّات» ع، و المكارم. تصحيف لما في المتن، عدّة البرقي في رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السّلام). ترجم له في جامع الرواة: ١/ ١٩٩، و معجم رجال الحديث: ٦/ ١٦٣ رقم ٣٢١٦ و ٣٢١٧.
[٥]- «قال الفيروزآبادي: [في القاموس المحيط: ٣/ ١٢٨]: حفّ رأسه يحفّ حفوفا، بعد عهده بالدهن و شاربه و رأسه: أحفاهما. أقول: لعلّ الأخير هنا أنسب» منه ره.
أقول: الظاهر أنها تصحيف «خفّف» فقد روى الكليني في الكافي: ٦/ ٤٨٧ ح ٤- كما سيأتي ص ٢٣٥ ح ٢- باسناده عن الحسن الزيّات البصري قال: رأيت أبا جعفر (عليه السّلام) قد خفّف لحيته.
[٦]- «فسألنا» ع، ب.
[٧]- «قلنا» ع، تصحيف.
[٨]- «بيت فيه حصر» ع.