مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٩٥ - الأخبار الأئمّة الباقر (عليه السّلام)
عرفوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الوصيّ من بعده، و كتموا ما عرفوا من الحقّ بغيا و حسدا، فسلبهم روح الإيمان، و جعل لهم ثلاثة أرواح:
روح القوّة، و روح الشهوة و روح البدن، ثمّ أضافهم إلى الأنعام، فقال:
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا [١] لأنّ الدابّة إنّما تحمل بروح القوّة و تعتلف بروح الشهوة، و تسير بروح البدن. [٢]
(١٤) و منه: أحمد بن محمّد، عن الأهوازيّ، عن محمّد بن عمر، عن المفضل ابن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّا أهل بيت من علم اللّه علّمنا، و من حكمه أخذنا، و من قول الصادق سمعنا، فإن تتّبعونا تهتدوا. [٣]
(١٥) كتاب زيد الزراد: عن جابر الجعفيّ: قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول:
إنّ لنا أوعية نملأها علما و حكما، و ليست لها بأهل، فما نملأها إلّا لتنقل إلى شيعتنا، فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها، ثمّ صفّوها من الكدورة تأخذونها بيضاء نقيّة صافية، و إيّاكم و الأوعية [٤]، فإنّها وعاء سوء، فتنكبوها. [٥]
(١٦) كتاب أبي سعيد عبّاد العصفري: عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سمعته يقول:
لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا لساخت بأهلها، و لعذّبهم اللّه بأشدّ عذابه، إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلنا حجة في أرضه، و أمانا في الأرض لأهل الأرض، لم يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم، فإذا أراد اللّه أن يهلكهم ثمّ لا يمهلهم و لا ينظرهم، ذهب بنا من بينهم و رفعنا إليه، ثمّ يفعل اللّه ما شاء و أحبّ. [٦]
[١]- الفرقان: ٤٤.
[٢]- ٤٤٧ ح ٥، عنه البحار: ٦٩/ ١٩١ ح ٦.
[٣]- ٥١٤ ح ٣٤، عنه البحار: ٢/ ٩٤ ح ٣٣، و عوالم العلوم: ٣/ ٣٩٤ ح ١٥.
[٤]- أي بصورة عامة.
[٥]- ٤، عنه البحار: ٢/ ٩٣ ح ٢٦، و عوالم العلوم: ٣/ ٣٩٤ ح ١٢.
[٦]- ١٦. و رواه في إكمال الدين: ١/ ٢٠٤ ح ١٤ بإسناده إلى أبي سعيد العصفري مثله، عنه البحار:
٢٣/ ٣٧ ح ٦٤. و رواه في دلائل الإمامة: ٢٣١ بإسناده مثله.