مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٤٢ - (٣) باب خصوص حال عليّ من أولاده (عليه السّلام)
و قد ذكر جماعة من علمائنا في شأنه فضائل جمّة، و أوردوا في كراماته و كرامات مشهده حكايات غزيرة، منهم الشيخ النبيل عبد الجليل القزويني الشيعي الفاضل المشهور المتقدم في كتاب «مناقضات العامة و فضائحهم» بالفارسية.
و اعلم أنّ السيّد الجليل السيّد أحمد المعروف بإمام زاده أحمد- و قبره في محلّة باغات باصفهان [١]- قد كان ولد [٢] هذا السيّد الجليل. فلا تغفل.
[١]- و فيه كتابتان داخل القبة و خارجها بخطّ كوفي بتاريخ ٥٦٣: بسم اللّه الرحمن الرحيم كل نفس بما كسبت رهينة. هذا قبر أحمد بن علي بن محمد الباقر (عليهما السّلام) و تجاوز عن سيئاته و ألحقه بالصالحين. راجع منتهى الآمال: ٢٢٩.
[٢]- ذكر السيد أشرف الدين كيائي الطالقاني في عدّة من رسائله: «گلستان سادات، بوستان سادات، مزار فيض آثار اورازان طالقان، و إمام زاده قاسم»: إنّ لهذا السيد الجليل (علي بن محمد الباقر (عليه السّلام)) ذرّيّة كبيرة، و لبعض أولاده و أحفاده مزارات معروفة، منهم: السيد أحمد في أصفهان السيد ناصر الدين في طهران، السيد قاسم في كجورچالوس، السيد علاء الدين و السيد شرف الدين و السيد قاضي في طالقان، و غيرهم.
و قد صرح بوجود شجرة خاصّة لأنساب السادة أولاد السيّد علي و أحفاده مصدّقة من بعض العلماء موجودة نسختها في مكتبته الخاصة، و نسخة اخرى في مكتبة دار القرآن الكريم في قم المقدسة.
و تجدر الإشارة إلى أن السيد شرف الدين محمود الطالقاني- جدّ السادات الطالقانية- له إجازة رواية من ابن أبي جمهور الاحسائي، ذكرها المجلسي (ره) في البحار: ١٠٨/ ١٤.
هذا بالنسبة إلى علي بن الامام محمد الباقر (عليه السّلام) و ابنه أحمد و ذرّيته.
أمّا بالنسبة إلى بناته فقد ذكر العلّامة النسابة سيد تاج الدين محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني الصادقي نقيب حلب في كتاب «غاية الاختصار» في البيوتات العلوية (ص ٦٣ ط. بولاق):
و أمّا علي بن الباقر (عليه السّلام) كان له بنت اسمها فاطمة تزوّجها «الكاظم» (عليه السّلام).
و قد تقدم هنا عن المناقب و المجدي و جمهرة أنساب العرب و سر أنساب العالمين: إن عقب الامام الباقر هو من ولده الامام الصادق (عليهما السّلام) باعتبار أنّ أبناءه قد درجوا، فلاحظ.
أقول: لا ريب أن الظروف القاسية أيام حكومة العبّاسيّين المظلمة التي عاشها أولاد الأئمّة- مختفين، مشرّدين، خائفين و في تقية- تحول دون إمكانية القطع بدرجهم أو بقائهم، فالحكم بدرجهم اعتمادا على عدم العثور على ذكر لهم لهو أقرب للحدس لا للشهادة، و اللّه هو العالم.