مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٧ - الصادق (عليه السّلام)
فاستقبله رجل آخر طلق الوجه و حسن البشر، فقال: إنّك لست بهذا امرت.
قال: فبينا أنا احدّث الجارية و اعجبها ممّا رأيت إذ قبضت. قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السّلام) فكسرت البيت الّذي رأى أبي فيه ما رأى، فليتني لم أكسره [١]. [٢]
(٣) و منه: حدّثنا عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن عليّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن سهل الأشعريّ، عن أبيه، عن أبي اليسع، قال: دخل حمران بن أعين على أبي جعفر (عليه السّلام) و قال له: جعلت فداك يبلغنا أنّ الملائكة تنزل عليكم!
فقال: إنّ الملائكة- و اللّه- لتنزل علينا و تطأ فرشنا، أ ما تقرأ كتاب اللّه تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. [٣]
(٤) و منه: حدّثنا عبد اللّه بن عامر، عن العبّاس بن معروف، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن البصري [٤]، عن أبي المغراء، عن أبي بصير، عن خيثمة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سمعته (عليه السّلام) يقول: نحن الذين إلينا تختلف الملائكة. [٥]
(٥) و منه: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عليّ بن الحكم، عن مالك عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
منّا من يسمع الصوت و لا يرى الصورة، و إنّ الملائكة لتزاحمنا على تكأتنا، و إنّا لنأخذ من زغبهم فنجعله سخابا [٦] لأولادنا. [٧]
[١]- كذا في خ ل، و في م، ب «فليت ما هدمت من الدار أني لم أكسره».
[٢]- ٢٣٣ ح ٢، عنه البحار: ٢٦/ ٣٥٩ ح ٣٥، و مدينة المعاجز: ٣٤٦ ح ٨١. قال المجلسي (ره):
لعل قوله: «لست بهذا امرت» أشار به إلى قطوب الوجه و عبوسه، أي ينبغي أن تأتيها طلق الوجه أو أنه أراد قبض روحه (عليه السّلام) فصرفه عنه إلى الجارية كما يدل عليه الخبر السابق، و يحتمل تعدد الواقعة، و لعله (عليه السّلام) إنّما كسر البيت لمصلحة، و أظهر الندامة عليه لاخرى لا نعرفها.
[٣]- ٩١ ح ٣، عنه البحار: ٢٦/ ٣٥٢ ح ٥، و ج ٦٩/ ٢٦٤. و الآية: ٣٠ من سورة فصّلت.
[٤]- «النضري» م.
[٥]- ٩٢ ح ٧، عنه البحار: ٢٦/ ٣٥٤ ح ٩.
[٦]- كذا في ب و هو الصواب. و في م «سنجابا».
و السخاب: القلادة ليس فيها من اللؤلؤ و الجوهر شيء.
[٧]- ٩٢ ح ٨، عنه البحار: ٢٦/ ٣٥٤ ح ١٠. يأتي في الحديث التالي مثله.