مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٣٣ - الأخبار الأصحاب
قال: سمعت اذناي [منه] ثمّ رأت عيني بعد ذلك، فبلغنا خروجه و قتله، ثمّ مكثنا ما شاء اللّه، فرأينا يطاف برأسه، فنصب في ذلك الموضع على قصبة، فتعجّبنا.
و في رواية: إنّ الباقر (عليه السّلام) قال: سيخرج زيد أخي بعد موتي، و يدعو الناس إلى نفسه، و يخلع جعفرا ابني، و لا يلبث إلّا ثلاثا حتّى يقتل و يصلب، ثمّ يحرق بالنار، و يذرى في الريح، و يمثّل [١] به مثلة ما مثّل بها أحد قبله. [٢]
استدراك (١) كشف الغمّة: من كتاب «الدلائل» للحميري: بالاسناد قال:
كنت مع أبي جعفر فمرّ بنا زيد بن عليّ، فقال أبو جعفر (عليه السّلام):
أما و اللّه ليخرجنّ بالكوفة، و ليقتلنّ، و ليطافنّ برأسه، ثمّ يؤتى به فينصب في [موضع كذا على قصبة. فكان كما قال؛ ثمّ اتي به، فنصب في] ذلك الموضع على قصبة، فتعجّبنا من القصبة و ليس في المدينة قصب، أتوا بها معهم. [٣]
*** ٥- المناقب لابن شهر اشوب: و يروى أنّ زيد بن علي (عليه السّلام) لمّا عزم على البيعة قال له أبو جعفر (عليه السّلام):
يا زيد! إنّ مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديّهم، مثل فرخ نهض من عشّه من غير أن يستوي جناحاه، فإذا فعل ذلك سقط، فأخذه الصبيان يتلاعبون به فاتّق اللّه في نفسك أن تكون المصلوب غدا بالكناسة. فكان كما قال. [٤]
[١]- «التمثيل: التنكيل و التعذيب، قال الجزري [في النهاية: ٤/ ٢٩٤]: فيه: إنه نهى عن المثلة.
يقال: مثلت بالحيوان أمثل به مثلا، إذا قطعت أطرافه و شوّهت به؛ و مثلت بالقتيل، إذا جدعت أنفه، أو اذنه، أو مذاكيره، أو شيئا من أطرافه. و الاسم: المثلة.
فأمّا مثّل- بالتشديد- فهو للمبالغة» منه ره.
[٢]- ١/ ٢٧٨ ح ٩ (و التخريجات المذكورة بهامشه من كتب الفريقين).
[٣]- ٢/ ١٣٧، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٣٠٧ ح ٦٣.
[٤]- ٣/ ٣٢٢، عنه البحار: ٤٦/ ٢٦٣ ضمن ح ٦٣.