مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٢ - الأخبار الأئمّة الباقر (عليه السّلام)
قالوا: صدقت، هذه الآية أردنا أن نسألك. قال: نحن الشجرة التي قال اللّه:
أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ [١] و نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من أمر علمنا.
عليّ بن أبي حمزة و أبو بصير قالا: كان لنا موعد على أبي جعفر (عليه السّلام) فدخلنا عليه أنا [٢] و أبو ليلى، فقال: يا سكينة! هلمّي المصباح.
فأتت بالمصباح، ثمّ قال: هلمّي بالسفط الذي في موضع كذا و كذا.
قال [٣]: فأتته بسفط هندي أو سندي، ففضّ خاتمه، ثمّ أخرج منه صحيفة صفراء، فقال عليّ: فأخذ يدرّجها [٤] من أعلاها، و ينشرها من أسفلها، حتى إذا بلغ ثلثها أو ربعها نظر إليّ، فارتعدت فرائصي، حتى خفت على نفسي؛
فلمّا نظر إليّ في تلك الحال، وضع يده على صدري، فقال: أبرأت أنت؟
قلت: نعم جعلت فداك. قال: ليس عليك بأس، ثمّ قال: ادن [٥]. فدنوت.
فقال لي: ما ترى؟ قلت: اسمي و اسم أبي و أسماء أولاد لي لا أعرفهم.
فقال: يا عليّ لو لا أنّ لك عندي ما ليس لغيرك، ما أطلعتك على هذا، أما إنّهم سيزدادون على عدد ما هاهنا.
قال عليّ بن أبي حمزة: فمكثت- و اللّه- بعد ذلك عشرين سنة، ثمّ ولد لي الأولاد بعدد ما رأيت بعيني في تلك الصحيفة. الخبر. [٦]
الصادق (عليه السّلام):
٢- الخرائج و الجرائح: روي عن الحلبي، عن الصادق (عليه السّلام) قال:
دخل ناس على أبي (عليه السّلام): فقالوا: ما حدّ الإمام؟
[١]- زاد بعدها في ع: «تؤتي اكلها كلّ حين بإذن ربّها»، قالوا: صدقت، هذه الآية أردنا أن نسألك.
قال: نحن الشجرة التي قال اللّه تعالى: أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ.
و هذا تكرار بيّن من إضافات النسّاخ ليس إلّا.
[٢]- كذا، و في المدينة «قال» بدل «قالا».
[٣]- لأنّ أبا بصير كان أعمى، فالقاتل ظاهرا هو علي.
[٤]- الدرج: لفّ الشيء.
[٥]- «ادنه» م، ع، ب.
[٦]- ٣/ ٣٢٥، عنه البحار: ٤٦/ ٢٦٦ ح ٦٥، و مدينة المعاجز: ٣٤٧ ح ٨٧، و ص ٣٤٨ ح ٨٨.