مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٥ - الأخبار الأصحاب
قال: فو اللّه ما أبصرت إلّا كلبا، أو خنزيرا، أو قردا.
قلت: ما هذا الخلق الممسوخ؟ قال: هذا الذي ترى هو السواد الأعظم، و لو كشف الغطاء للناس، ما نظر الشيعة إلى من خالفهم إلّا في هذه الصورة؛
ثمّ قال: يا با محمد إن أحببت تركتك على حالك هذا [و حسابك على اللّه] و إن أحببت ضمنت لك على اللّه الجنة، و رددتك إلى حالك الأوّل.
قلت: لا حاجة لي في النظر إلى هذا الخلق المنكوس، ردّني، ردّني [١] إلى حالتي، فما للجنّة عوض. فمسح يده على عيني، فرجعت كما كنت. [٢]
٥- باب إراءته الذهب و الكنز
الأخبار: الأصحاب:
١- الاختصاص و بصائر الدرجات: الحسن بن أحمد [٣] بن سلمة، عن محمد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد [٤]، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال:
دخلت عليه (عليه السّلام) فشكوت إليه الحاجة، قال: فقال: يا جابر ما عندنا درهم.
فلم ألبث أن دخل عليه الكميت [٥]، فقال له: جعلت فداك إن رأيت أن تأذن لي حتى انشدك قصيدة. قال: فقال: أنشد. فأنشده قصيدة، فقال: يا غلام أخرج من
[١]- ذكرها في م مرة واحدة.
[٢]- ١١٢، عنه البحار: ٤٦/ ٢٨٤ ح ٨٨. و رواه في الخرائج و الجرائح:
٢/ ٨٢١ ح ٣٥ بهذا الاسناد مثله. و للحديث تخريجات اخرى ذكرناها في كتاب الخرائج.
تقدّم ص ١٠٢ ح ٢ مثله.
(٣)- «الحسن بن أحمد بن محمد» بصائر. «الحسن بن محمد» ع، ب. و في الاختصاص هكذا «الحسين بن أحمد بن مسلمة اللؤلؤي».
و ما في المتن كما في معجم رجال الحديث: ٤/ ٢٨٤ رقم ٢٧١٢، و دلائل الامامة.
[٤]- «يزيد» الاختصاص. و كلاهما وارد، راجع معجم رجال الحديث: ١١/ ١٠٩ رقم ٧٥٨٥.
[٥]- هو أبو المستهل الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي، قال عنه أبو الفرج في الأغاني: ١٥/ ١١٥:
شاعر مقدم عالم بلغات العرب، خبير بأيامها، من شعراء مضر و ألسنتها ... و كان في أيام بني أميّة، و لم يدرك الدولة العباسية.
ترجم له مفصّلا الشيخ الأميني (رحمه اللّه) في موسوعته الغدير: ٢/ ١٩٥- ٢١٢.