مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٤١ - الأخبار الأصحاب
و أبياتا من نحو هذا؛ فنظر في وجهي و نظرت في وجهه، فلم يقل لي شيئا و لم أقل له، و أقبلت أبكي لما رأيته، و اجتمع عليّ و عليه الصبيان و الناس، و جاء حتّى دخل الرحبة [١]، و أقبل يدور مع الصبيان، و الناس يقولون: جنّ جابر بن يزيد!
فو اللّه ما مضت الأيّام حتى ورد كتاب هشام بن عبد الملك إلى واليه أن انظر رجلا يقال له «جابر بن يزيد الجعفي» فاضرب عنقه، و ابعث إليّ برأسه.
فالتفت إلى جلسائه، فقال لهم: من جابر بن يزيد الجعفي؟
قالوا: أصلحك اللّه، كان رجلا له علم و فضل و حديث، و حجّ [فجنّ] و هو ذا في الرحبة مع الصبيان على القصب يلعب معهم.
قال: فأشرف عليه، فإذا هو مع الصبيان يلعب على القصب.
فقال: الحمد اللّه الذي عافاني من قتله. قال: و لم تمض الأيّام حتّى دخل منصور بن جمهور الكوفة، و صنع ما كان يقول جابر. [٢]
استدراك (١) إعلام الورى: روى صالح بن عقبة، عن عبد اللّه بن محمّد الجعفي، عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): توقّوا [٣] آخر دولة بني العبّاس، فإنّ لهم في شيعتنا لذعات، و في آخر دولتهم علامات، أمضّ [٤] من الحريق الملتهب. [٥]
(٢) تفسير العيّاشي: خيثمة الجعفي، عن أبي لبيد المخزومي، قال:
قال أبو جعفر (عليه السّلام): يا أبا لبيد إنّه يملك من ولد العبّاس اثنا عشر، يقتل بعد
[١]- الرحبة: محلّة بالكوفة، و قال في مرآة العقول: فضاء واسع كان بالكوفة كالميدان.
[٢]- ١/ ٣٩٦ ح ٧، عنه البحار: ٤٦/ ٢٨٢ ح ٨٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٢٦٨ ح ٤، و مدينة المعاجز: ٣٢٨ ح ٣٢.
و رواه في الاختصاص: ٦١ بالإسناد عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن البرقي، عن ابن النضر مثله، عنه البحار: ٢٧/ ٢٣ ح ١٥، و مدينة المعاجز المذكورة ملحق ح ٣٢.
تقدم ص ٨٣ ح ٥ من المستدركات صدره.
[٣]- «توقعوا» م.
[٤]- «أمرّ» إثبات.
[٥]- ٤٥٦، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٢٩١ ح ٣٨.